الخاطفة

الخاطفة

اللوحة: الفنانة الروسية ماريان فون ويريفكين

عبدالناصر عليوي العبيدي

فِي كُلِّ يَوْمٍ نَاطِفٌ مَعَ نَاطِفَةْ

بَاتَا أَسِيرَيِّ الْهَوَى وَالْعَاطِفَةْ

إِذْ يَغْرُبَانِ عَنِ الْعُيُونِ لِبُرْهَةٍ

فِيهَا يَبُلَّانِ الْقُلُوبَ النَّاشِفَةْ

لِيَسُوّقَ الْإِعْلَامُ عَنْهُمْ قِصَّةً

أَحْدَاثُهَا مَكْذُوبَةٌ ومُخَالِفَةْ

كَصَبِيَّةٍ مَخْطُوفَةٍ مِنْ خِدْرِهَا

قَدْ سَبَّبَتْ أَلَمًا لِأُمٍّ خَائِفَةْ

مِسْكِينَةٍ وَالْحُزْنُ يَعْصِرُ قَلْبَهَا

قَدْ عَبَّرَتْ عَنْهُ الشِّفَاهُ الرَّاجِفَةْ

وَهِيَ الَّتِي قَدْ سَيَّرَتْهَا خِلْسَةً

لِعَشِيقِهَا وَمِنَ الْفَضِيحَةِ وَاجِفَةْ

“رَامِي” يَقُولُ جَرِيمَةٌ مَوْصُوفَةٌ

يَسْتَهْدِفُ الْإِرْهَابُ فِيهَا الطَّائِفَةْ

وَهْوَ الدَّعِيُّ بِكُلِّ شَيْءٍ كَاذِبٌ

أَسْمَاؤُهُ هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ زَائِفَةْ

فِي “الْإِكْسِ” بَاتَ “ترِنْدُهَا” مُتَصَدِّرًا

فِي “الْفِيسِ وَالتِّيكْ تُوكْ” أَحْدَثَ عَاصِفَةْ

الْعَارُ أَضْحَى لِلتَّوَافِهِ شُهْرَةً

وَتَغَافَلُوا عَنْ قِطِّهِمْ فِي الْآزِفَةْ

رَشُّوا الْبَهَارَ عَلَى طَبِيخِ قُدُورِهِمْ

لِيُحَسِّنُوا فِيهَا اللُّحُومَ الْجَائِفَةْ

فَقُوَى الْيَمِينِ مَعَ الْيَسَارِ تَوَحَّدَتْ

وَأَتَتْ إِلَيْنَا كَالسُّيُولِ الْجَارِفَةْ

فَهِيَ الَّتِي يَبْدُو التَّنَافُرُ بَيْنَهَا

بَاتَتْ لِأَجْلِ دَمَارِنَا مُتَحَالِفَةْ

وَالْإِمَّعَاتُ تَسِيرُ خَلْفَ نِعَالِهَا

هِيَ ثَوْرَةُ الْأَحْرَارِ بَاتَتْ كَاشِفَةْ

لَمْ يَأْبَهُوا حِينَ الْحَرَائِرُ غُيِّبَتْ

وَالسََّوْطُ يَلْسَعُهَا كَأَفْعَى زَاحِفَةْ

سَمِعُوا صَدَى صَرَخَاتِهَا وَتَجَاهَلُوا

لَكِنَّهُمْ هَبُّوا لِنَجْدَةِ “خَاطِفَةْ”

وَنَسُوا الْجَرَائِمَ وَالْبَوَائِقَ وَالْأَسَى

وَتَجَاهَلُوا كُلَّ الْجِرَاحِ النَّازِفَةْ

يَتَمَنْطَقُونَ وَلَا أَرَى قَانُونَهُمْ

حَيْثُ الشَّرَائِعُ حِينَ نُقْتَلُ وَاقِفَةْ

فَغَدًا إِذَا بَدَأَ الْحِسَابُ وَبُرِّزَتْ

فِيهِ الْأَدِلَّةُ كَالْقَنَابِلِ نَاسِفَةْ

سَتَكُونُ أَلْسِنَةُ الشُّهُودِ سُيُوفَهَا

وَالسُّؤْلُ: مَا عُذْرُ النُّفُوسِ الْعَارِفَةْ؟

اترك رد