نهايات

نهايات

اللوحة: الفنان البرازيلي ماركوس جينوزا 

فهد حسين العبود

في نهاية الطريق
تستلقي الهاوية
تمد ذراعيها وتبتسم برخاوة:
«أخبرتكَ، لكنكَ اخترتَ أن تحاول». 

في نهاية العمر
يقف الموت منتظرًا 
يلوي شفتيه ويهز رأسه:
«هل كان الأمر يستحق؟!». 

في نهاية المذبحة 
تصلصل النياشين حين يتعانق الزعيمان:
«على الحرب أن تخجل من نفسها». 

في نهاية التاريخ
يتثاءب الوقت، ويمد إصبعه الوسطى 
إلى صورة فوكوياما على الحائط:
«غدا سأفتتح تاريخا آخر». 

في نهاية البلاد
يترنح حارس الحدود على حبل السيرك: 
«ماذا لو انزلقت قدماي؟»

في نهاية المسرحية
يحزم الممثل الخشبة ويمضي:
«الآن أستطيع قول الحقيقة»

في نهاية السباق
يركض خط النهاية مع المتسابقين:
«إما أنا أو لا أحد»

في نهاية السؤال
يُطرق الجواب مليًّا:

«حان دوري الآن كي أسأل». 

في نهاية النهاية
تتساءل النهاية:

«متى ينتهي كل هذا؟!»

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً