حانة الغرباء.. هايكو

حانة الغرباء.. هايكو

اللوحة: الفنان الألماني إرنست لودفيج كيرشنر

لقطات منتقاة من رواية المقصف الملكي للقاص قصي الشيخ عسكر

-1-

للمرة الأولى…

قد يكون ضجري أو العنوان/

دفعني لدخول هذه الحانة

-2-

لافتة مشرئبة للسماء…

حانت مني التفاتة إلى داخل:

المقصف الملكي!

-3-

أغنية قديمة…

من داخل الحانة /

غسلت المتاعب عن وجهي!!

-4-

(عمي يا بياع الورد)

أغنية ربما سمعتها مرارا:

طرقت سمعي واختفت فجأة!

-5-

قالت أية أغنية تريد؟

قلت مؤكدا:

عراقية!

-6-

أنا في حالة صحو…

قطع غيوم داكنة/

شتتها أغنية (عمي يا بياع الورد)!!

-7-

بجو معتم…

تهادت لأذني مثل حداء صحراوي/

أغنية أوربية!

-8-

نادلة الحان…

لوحت بيديها كأنها تكنس الهواء:

نصحتني بأن لا أفرط في الشرب!

-9-

لبنانية من أم عراقية…

حنطية يضن من يراها أنها غير لبنانية/

كل شيء جائز بلغة السكارى!!

-10-

عراقي أنت؟

قالتها بلهجة لبناني وأضافت:

أمي عراقية!

-11-

سمراء مربوعة…

تهتز كبطة في مشيتها الرشيقة/

توجهت نحوي!

-12-

كالبحر جميل…

سحرني جدا:

ظهرها الأملس!!!

-13-

حورية بحر…

مخلوق قادم من الفضاء/

غطست، اختفت وتلاشت!!

-14-

بمايوه أزرق بلون البحر…

شمس ساطعة اكتسحت غيوما:

في لحظة تعري!!!

-15-

قالت ألا تحب البحر؟

نظرة من عينها لا أريد أسيء فهمها:

معاني بعيدة عن ذهني!

-16-

رجل مقطوع الرجل…

جعل ذهني مشغولا بالبحر:

كوسج أكل رجله!!!

-17-

إذن تخاف البحر…

لا يوجد عندنا بحر/

إنني أخاف الطنطل!

-18-

الطنطل؟

ألم تسمعي به:؟

أسألي السيدة أمك عنه

-19-

هات يدك لأقرأ كفك…

تسللت لأنفي رائحة طين قديمة:

نهر أبي الخصيب!

-20-

لبنانية سمراء…

سمرتها تثير فضولي:

ظهرها وكتفاها تحفة فنية!

-21-

مسلمة أختها عراقية

أبوها مسلم، زوج أمها مسيحي/

موسيقى بدون كلمات!!

-22-

نوليا

كنت أضن أسمها لوليا:

لا أدري كلاهما ماذا يعني؟

-23-

نوليا

الآن تساعد أمها في البيت/

إذن إنها ليست في حض زبون!

-24-

لا أدري…

لم تجتاحني الغيرة وأنا صاح؟ /

لا يهم حينما تنام امرأة في حضني!

-25-

سمراء وأخرى شقراء

لا يهم أدفع مثلما يدفعون/

حالي كحال الآخرين!

-26-

أناس…

عندما يسكرون يفقدون رؤوسهم:

أنا لا أحس برجلاي!!

-27-

شكلي أمام المرآة…

لا يبعث الشفقة ولا يثير الرثاء:

إذن أنا صاح!!!

-28-

الحروب…

ليست مزحة فعلي أن أسكر:

هل أستطيع ايقافها بكأس واحدة؟

-29-

لمرات أسأل:

عندما رأيت جبلا حقيقيا:

أين كردستان من البصرة؟

-30-

رائحة موت…

ينوء سكران ببسطاله وحقيبة ظهره:

فوق قمة زوزك وهندرين!

-31-

في ليلة صيف بصرية

كنت أستلقي على السطح أبحلق في السماء:

عندها أدير مزولة راديو على صدري

-32-

عبارات بعمر سبع سنوات…

لم أكن في حينها أفهمها:

عاش، سقط، يعيش، يسقطون

-33-

الآن فهمت…

لماذا هاجرت؟ /

لأن العراق أصبح لا يطاق!!!

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً