طينُ الإخفاقات 

طينُ الإخفاقات 

محمد ضياء الدين بوعمامة

اللوحة: الفنان السوري حمود شنتوت

نستلقي تحت شجرة الحياة،

نستظلّ بكنف الأملِ المُزيَّف،

الذي اعتدنا عليه كي لا نحترق

بشمس اليأس الحارقة.

ونظلّ نختبئ

حتى تتوارى نهائيًا،

ثم تسقط من أعيننا

دموعُ فرحٍ،

لأنّنا استطعنا نفضَ غبارِ القنوط

عن قبّعتنا،

لكنه سرعان ما يعودُ بغتةً

على هيئةِ عجاجٍ قوي

يطمسُ معالمَ قبعةِ التفاؤل،

فتختفي تمامًا.

نشتري قبعةً جديدةً مفعمةً بالأمل،

فتخطفُها الرياحُ منّا،

لينتهي بها المطافُ عالقةً

في طينِ الإخفاقات.

ثم تسقط من أعيننا

دموعُ حزن،

وكأنّه كُتبَ لنا

أن تبقى رؤوسُنا عاريةً،

لا تحتمي من شمسِ الخيبات.

ثم نذوبُ كشَمعة

حافظت على صمودها ليلةً كاملة.

والفرقُ بيننا وبينها:

أنّنا صمدنا لأعوامٍ

دون فائدة.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد