طيور الشاعر

طيور الشاعر

اللوحة: الفنان البرازيلي ماركوس جينوزا

باسم فرات

هذا الصَّباحَ

جَلَسْتُ في البَرِّيَّةِ على بَقَايَا قَصَبٍ نَسِيَتْهُ العاصِفَةُ.

رُحْتُ أقْرَأُ قصائِدِي على الطَّبيعةِ،

تَجَمْهَرَتِ الطُّيُورُ أَمامي.

حِينَ انْتَهَيْتُ،

سَارَعَتْ بِالْتِقَاطِ صُوَرٍ تذكاريَّةٍ مَعِي

وبعيدًا بعيدًا في سَمَاوَاتٍ حُرِّيَّتُهَا حَلَّقَتْ

وَحِيدًا بَقِيتُ

لا أَدْرِي كَيْفَ احْتَالَ لِيُصَدَّقَنِي مَن يَقْرَأ هذه القصيدة.

  • مُغَامَرَة

هَذِهِ الغَابَاتُ الَّتِي تَتَسَلَّقُ الجَبَلَ

وَرِثَتْ عَنْ أَسْلافِي الشُّمُوخَ

هذهِ الأنهارُ المُسْرِعَةُ نَحْوَ البَحْرِ

تُحَاوِلُ اللَّحَاقَ بي

ماذَا عَلَيَّ أنْ أَفْعَلَ وقَدْ أضَعْتُ الذَّهَبَ في فَمِ القِرْشِ

لِأَحْظَى بِالأَغَانِي.

  • يُتْمٌ يتناسَل

منذُ ثَلاثِينَ بَلَدًا وخَمْسِمائِةِ مَدِينةٍ

وآلافِ الجِبَالِ والأنهارِ والبُحَيْرَاتِ والبِحَارِ والبَوَادِي

وأنا أَبْحَثُ عن حُفْرَةٍ أرْدِمُ فيها ماضِيَّ البعيد

أرْدِمُ لحظةَ استقرارِ الرَّصَاصَةِ

في خَاصِرَةِ ابْنِ الخَامِسَةِ والعِشْرِينَ

ذَاكَ الَّذِي وَثَّقَنِي في دَفْتَرِ الحَيَاةِ

يَتِيمًا ولمْ يَلْتَفِتْ.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً