اللوحة: الفنان السوري محمد غنوم
وَفِي ظِلِّهِ نَمَتِ العُلُومُ وَأَزْهَرَتْ
وَفَاضَتْ كُتُبُ الْفِكْرِ عِلْمًا مُنَظَّمَا
بَنَى فِي الدُّنَا صَرْحَ الحَضَارَةِ وَالتُّقَى
وَفِي ظِلِّهِ العَدْلُ الْمُحَقَّقُ قُدِّمَا
فَكَمْ فِي الكِتَابِ اسْتَشْرَقَتْ أُمَمٌ بِهِ
وَفَاخَرَتِ الدُّنْيَا بِمَنْ قَدْ تَعَلَّمَا
وَكَمْ عَالِمٍ فِي نُورِهِ قَدْ تَفَتَّقَتْ
عُقُولٌ بَنَتْ نُورَ الحَضَارَةِ مَعْلَمَا
وَمِنْهُ سَرَى نُورُ الهِدَايَةِ سَاطِعًا
فَأَضْحَى لِكُلِّ الْعَالَمِينَ مُعَلَّمَا
وَسَارَتْ رُسُومُ الْعَدْلِ فِي أَرْجَائِهِ
فَغَدَتْ فَضِيلَةُ كُلِّ قَلْبٍ مُعْدَمَا
وَأَسَّسَ فِي دُنْيَا العُلُومِ مَدَارِسًا
بَنَتِ العُقُولَ وَأَجْهَرَتْ فِيهَا الكَلِمَا
وَفِي الطِّبِّ وَالأَفْلَاكِ بَانَ تَفَوُّقٌ
أَحْيَا الحَيَاةَ وَطَيَّبَ الدَّاءَ أَرْحَمَا
وَفِي الْخَطِّ وَالفَنِّ البَدِيعِ رُقِيٌّهُ
صَاغَ الْجَمَالَ لِنَاظِرٍ قَدْ أَلْهَمَا
وَمَا زَالَ صَوْتُ الْحَقِّ يَرْفَعُ أُمَّةً
تَسْمُو عَلَى كُلِّ الْبَرَايَا قِمَمَا
إِذَا مَا ذَكَرْنَا الْمَجْدَ كَانَ اسْمُهُ
دِينًا هَدًى، وَمُحَمَّدًا قَدْ أَكْرَمَا
فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الحَضَارَةَ نُورَهُ
وَأَظْهَرَ فِي دُرُبِ الزَّمَانِ مُحَكَّمَا.
