اللوحة: الفنان العراقي فواد حمدي
أمجد ريان

ـ 1 ـ
أقف لكي أصنع قهوتي
فوق عين البوتجاز الصغيرة،
والعقل يحس بالأزمة الشاملة
الأزمة التي تحتاج إلى التنوير:
الطفيليون
والسماسرة
يمزقون رأسي
والمهربون يمزقون بدني قطعة قطعة.
ـ 2 ـ
يغلى الماء في إبريق القهوة،
والوعي الزائف.. يغطى كل شيء
إلى درجة الشعور بالعدمية
ـ 3 ـ
الكفان بالذات
يجعلانني أحس باشتراكي مع الكائنات
الديناصور التاريخي كان يمتلك مثل هذين الكفين
وها أنذا أصعد السلم بتثاقل،
والثقافة تتضاءل.. تتضاءل
وتنتقل إلى هامش الهامش.
ـ 4 ـ
سيلتف الشعراء والكتاب
حول معنى بسيط،
وسيحققون الكثير،
وسأعود أنا،
فأخيركم بين أربعة خيارات:
ـ الرجال الإيجابيون إلى أقصى درجة
ـ حلم البنت بأمها
ـ أربعة كراسي سفرة زان منجدة
ـ الفلاحون بجلاليب الكتان
ـ 5 ـ
انظروا إنني أزعق في الطريق العام،
موضحاً التغيرات الهائلة الجذرية
طوال العقود الماضية،
فتلتفت لي فتاة صغيرة بضة الجبين والخدين،
تربت فوق ظهري وتصاحبني:
أنظري يا صغيرتي
الهزات الزلزالية
تأخذ شكلها الكاسح الآن..
ـ 6 ـ
وبالرغم من القذارة الباذخة في الشوارع،
وإطارات الكاوتشوك الملقاة،
وبقايا العلب الفارغة
فسوف نسهر في الطرقات
حتى الصباح نناقش “البيرفورمانس”،
ونغني من منطقة السوبرانو
بفداحة:
الأرض تحب السمـاء
والسماء تدور كالدوامة
ـ 7 ـ
بصماتي يمكن أن يرفعوها
من على الورد
ومن على أجنحة العصافير
ومن على النهود الصغيرة التي في حجم التين الطري.
ـ 8 ـ
كل هذه العقبات التي تواجهنا، والمواقف التي تستدرجنا إلى العنف، وأنا أميل إلى تحويل ما هو ذاتي إلى ما هو موضوعي، وإيقاف ما هو جارف، وتحريك ما هو سـاكن، أنا أميل إلى تغريب ما هو شائع، وتحويل الخارق إلى شيء عادي، أنا المخرف المسحور: أجد نفسي فجأة في قلب الأحداث فأضطر إلى الغناء هكذا.
ـ 9 ـ
عندما سقطت كومة الكتب، وفرشت الأرض
احتفظتُ بالمؤثرات الصوتية
وأخذت أتخيل التفجير القادم
قصيدة النثر القادمة
المكاسب المعنوية القادمة
الوطن القادم.