قلق دائريّ

قلق دائريّ

اللوحة: الفنان الروسي فاسيلي كاندينسكي

كذلك كنت وما زلتُ

أسكب في رأس نجم

مراثيَ باذخةً

تتدفق بالاحتمالات

تزرع بين نواجذها النطقَ

تنسى لماما…

هو القلق الدائريُّ يجوب المدينةَ

لا نأمةً منه تنثالُ

لا حجرا راتبا يعتريه سوى كمْأةٍ

تستحل المدى

عندها شغَب صالح للغوايةِ

والرقصة المغلَظةْ…

في البلاد القريبة منزلةً

من سهوب الحجارة ذات القوام الطليق

هناك أيائلُ تستأنس النهر طورا

وطورا تميد بما رحُبتْ

هي عن كثَبٍ تتغضّنُ

تضحك لما الهواجر تركدُ

ليست ترى الريح إلا متاعا

ينوء به رجل منحنيُّ الجهاتِ

يخوض التجوّلَ في الطرُقِ المبهمةْ…

عندما كنت أخرج من فندقي

ذلك المتلفع بالغيم

أبصرتُ طفلا بدا أنه

قد أحب الجنادبَ أكثرَ من

حب والده للنضال النقابيّ.​

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد