توقي إليك بلا حدود.. قصائد تانكا لليابانية أونو نو كوماتشي

توقي إليك بلا حدود.. قصائد تانكا لليابانية أونو نو كوماتشي

اللوحة: الفنان الياباني سيجيمورو جيهي

(1)

توقي إليك

بلا حدود

لا أحد سوف يؤنبني

على ذهابي إليك ليلا

في أحلامي

***

(2)

إنه يشغل بالي

هجعت كي ألتقيه فقط

تعال إلي

لو كنت أعلم أنه حلم فحسب

لما استفقت أبدا

***

(3)

ما من طريقة للرؤية

في هذه الليل البهيم

أظل مستيقظة، مشتاقة و محترقة

يتقد صدري كالنار

و يحترق فؤادي

***

(4)

وحيدة أنا

جسدي كالعشب العائم

المفصول عن جذوره

لو وجدت الماء الذي يجرفني

لتبعته، هذا ما أعتقده

***

(5)

لقد ذبلت الأزهار

وفقدت ألوانها

وقد قضيت عمري في العالم

سدى

وكانت الأمطار تهطل بغزارة

***

(6)

إن الليلة الخريفية مديدة

فقط بالاسم

إذ لم نتبادل فيها

إلا النظرات

وقد أسفر الصبح فعلا

***

(7)

أشاهد متألمة الريح الخريفية

وهي تعصف الآن بسيقان الأرز

ينتابني الشك

حول امكانية حصولي

على شيء لأحصده مجددا

***

(8)

في أحلامي

فكرت أن أختار لنفسي

زهرة النسيان

فوجدتها تنمو

في فؤاده

مترجمة عن الإنكليزية.


أونو نو كوماتشي (حوالي 825 – 900 م) شاعرة تانكا يابانية كبيرة (واكا سابقا). تعد واحدة من أفضل ستة شعراء لهذا النوع من الشعر، و قد وردت (18) قصيدة لها في مختارات (كوكينشو – كوكين واكاشو – ديوان القديم والحديث) الإمبراطورية (حوالي 905 م). لا يعرف الكثير عن حياتها التي ضاعت تفاصيلها في غياهب التاريخ. كانت فائقة الجمال، و من سيدات البلاط الإمبراطوري بالعاصمة (هيان – كيو) (كيوتو الحالية). تطغي على شعرها العاطفة الجياشة والذاتية العميقة وبعض التعقيد، وكانت بحق إسطورة في تاريخ الأدب الياباني، والموضوع الرئيسي لخمس مسرحيات (نو) مشهورة، و تمثل فيها شخصية أسطورية أكثر من كونها تاريخية، فهي تمتلك القدرة على استعادة جمالها الآسر لايقاع الرجال في حبائل هواها، و لتستمر في احتقار عشاقها الكثر. 

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

رأي واحد على “توقي إليك بلا حدود.. قصائد تانكا لليابانية أونو نو كوماتشي”

اترك تعليقاً