يا رب صلِّ على النبي محمد

يا رب صلِّ على النبي محمد

اللوحة: الفنان الجزائري صالح المقبض

يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

مَا لَاحَ نُورٌ فِي السَّمَاءِ وَانْعَقَدْ

صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا هَبَّ الصَّبَا

وَسَقَى الْمَدَى غَيْمٌ تَتَابَعَ وَارْتَعَدْ

مَا أَنْزَلَ الرَّحْمٰنُ وَحْيًا مُرْشِدًا

إِلَّا وَبِاسْمِكَ يَا مُحَمَّدُ قَدْ شَهِدْ

قَدْ جِئْتَ يَا طٰهَ بِرِسَالَةٍ

نُورًا هَدَى الْأَقْوَامَ وَالْقَلْبَ اعْتَمَدْ

فَصَلُّوا عَلَى هَدِيَّةِ الرَّحْمٰنِ أَحْمَد

مَا هَدَلَ الْحَمَامُ وَكُلُّ طِفْلٍ رَشَدْ

قَدْ شَقَّ لَيْلُ الدُّجَى نُورًا سَنًا

فَأَبْصَرَ الْعُمْيُ بِهِ وَالْقَلْبُ ارْتَقَدْ

فَيَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

مَا جَادَ بَحْرٌ بِاللَّآلِئِ وَازْدَرَدْ

تَفَتَّحَتْ أَزْهَارُ حَقٍّ نَاطِقَةٍ

وَالصُّبْحُ مِنْ أَنْفَاسِهِ قَدْ نَهَدْ

بُعِثَ لِلْعَالَمِينَ رَحْمَةً، وَمِنْ

فَيْضِ الإِلٰهِ عَلَيْنَا فَضْلُهُ ثَمَدْ

غَدَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ طُهْرًا بَاهِرًا

فَأَضَاءَ وَجْهُ الْكَوْنِ وَالْقَلْبُ اتَّقَدْ

فَصَلُّوا عَلَى الْمُخْتَارِ شَفِيعِكُم

مَا انْهَمَرَ الْغَيْثُ وَالنَّهْرُ اضْطَرَدْ

بُشِّرَ بِهِ الْكَلِيمُ وَابْنُ مَرْيَمَ

وَكَانَ لَنَا نُورًا وَضِيَاءً قَدْ بَدَدْ

قَدْ أَزْهَرَتْ صَحْرَاؤُنَا بِهُدًى

مِنْهُ، فَبَدَا الْجَمَالُ وَالْشرُ فَنَدْ

قَادَنَا إِلَى الْمَعَالِي بِخُلُقِهِ

فَأَحْيَا قَلْبًا كَانَ فِي الظُّلْمِ جَمَدْ

فَيَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

مَا انْفَلَقَ الصُّبْحُ وَمَا الْمَاءُ وَرَدْ

قَدْ سَمَا بِالْقُرْآنِ فِي تِلَاوَتِهِ

فَأَحْيَا الْقُلُوبَ وَزَادَهَا جَلَدْ

مَا ذَلَّ يَوْمًا لِغَيْرِ إِلٰهِهِ

وَالشَّيْطَانُ مِنْهُ قَدْ فَرَّ وَابْتَعَدْ

يَا أَحْمَدَ الْمُخْتَارَ يَا عَلَمَ الْهُدَى

يَا مَوْئِلَ التَّقْوَى، بِدِينِكَ الْمَرْءُ سَعَدْ

سَرَى الْحَنِينُ إِلَى مَقَامِكَ خَاشِعًا

فَغَنَّى الْقَلْبُ ذِكْرًا وَارْتَعَدْ

قَدْ رَفَعْتَ اللَّوْحَ يَوْمَ قِيَامِهِ

فَكَانَ الْعَدْلُ فِي الْبَرَايَا قَدْ وَعَدْ

صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا دَامَتْ لَنَا

عَيْنٌ تَرَى وَوَجْهُ صُبْحٍ قَدْ وُلِدْ

فَصَلُّوا عَلَى الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ وَآلِهِ

مَا قَصَدَ الْحَاجُّ مَكَّةَ ثُمَّ صَعَدْ

وَصَلُّوا عَلَيْهِ مَا لَاحَ بَرْقٌ فِي السَّمَا

أَوْ سَارَ رَكْبٌ فِي الدُّرُوبِ وَاعْتَقَدْ

فَيَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

مَا سَبَّحَ الْكَوْنُ وَبِالإِيمَانِ قَدْ رَشَدْ

اترك رد