اللوحة: الفنان النمساوي غوستاف كليمنت
عرفان طاهر الكامل

ماذا ستخفي أيّها المشتاقُ؟
والشّوقُ سيلٌ جارفٌ دفّاقُ
طولُ السّهادِ ورعشةُ الأطرافِ إنْ
ذُكِرَ الحبيبُ، وقلبكَ الخفّاقُ؟
وشرود ذهنكَ في تسابيحِ الخيالِ..،
بريقُ عينكَ..، دمعكَ الرقراقُ؟
وتأوّهاتك في الغروبِ وحينما
يجلو تراتيلَ الدّجى الإشراقُ؟
يا أنتَ، حاول كيف شئتَ، وإن يكنْ
فمصيرُك الخذلانُ والإخفاقُ
أسرابُ شوقِكَ إنْ تحلّقْ في الفضا
حُجِبَتْ – ورغمَ الوُسْعةِ – الآفاقُ
لا أنتَ أغنَتْكَ القصائدُ كُلُّها
كلّا ولا الأقلامُ والأوراقُ
لم يغنِ عنكَ الكتمُ لو أخفيتَه
أو أنّ دمعكَ شاهدٌ مصداقُ
لم يغنِ عنكَ اللّيلُ، كم سامرْتَه!
والبدرُ والأسحارُ والإشْفَاقُ
قُلْها، وأشعلْ بالجنونِ حروفَها
إنّي بكلّ جوارحي.. أشتاقُ.