اللوحة: الفنان السوري حمود شنتوت
محمد توفيق

أحبُّ الشاهقات ولستُ أرقى
إلى رُطبٍ أجرّبها لأشقى
صعدتُّ فتبتُ عن دين اشتياقي
وآهتُنا تشقُّ الكونَ شقا
إذا سكرتْ عيوني صرتُ أبهى
وزنديقُ الهوى في الناس أتقى
قطوف البنتِ مثمرةٌ بقلبي
وهذا الشهد يُفنيني لأبقى
أسيرٌ في الهوى والماء يجري
ليسقيني بكأس العشق عتقاً
مُعتقةٌ رضابك في جبيني
ونهدُك صار ديناً مستحقا
أكلِّمه فيعرفني ويندى
أنا الطوفانُ والعشاق غرقى
شقاءٌ كلُّ أوقاتي وكدحٌ
وأوهبُ قبلةُ الشفتين رزقا
هو العشق الذي أغلقتُ عمراً
رأى الفردوسَ تستسقيه طرقاً
ومسّدَني بلمسٍ تلو لمس
وطوَّف بي وكان القلب رتقا
إذا أظلمتُ من طول الليالي
سيشعلُ حضنُك الموارُ برقا
رآني الله في عينيك صبّاً
فقال اسجدْ لها غرباً وشرقاً
ورتّل سورةً من راحتيها
وصاحبْ رعشةً تبقيك أنقى
رأيتُك نخلةً حُبلى بشوقي
زرعتُ بحرثك الأبديِّ خلقا.