اللوحة: الفنان الأميركي جان باسكيات
عبد الرزاق الصغير

لم أُغَيِّر اسمَ شارعٍ في قصيدةٍ
أبدًا
ولم أخالف موعدًا
ولم أجلس أنتظر لساعةٍ
أحسب الحمام الذي يحطّ ويطير،
وأخمّن لماذا أنا الشاعر
لماذا لم أكن نجمًا سينمائيًا مشهورًا
أو عتالًا أُمِّيًا تأكله الأرصفة
والخمرة الفاسدة.
آه لو كنتُ عالِمَ فلكٍ روائيًا
أكتبُ سلسلاتٍ خياليةً
يقتنيها المراهقون
شخصٌ ما يجلس على كرسي مُدَوْلَب
عند الباب، أعلى درجٍ مُبَلَّطٍ بأحمر باهت
يمرُّ عليه القطار دائمًا
مسافرٌ يقطع كل يوم نفسَ المسافة
ذهابًا وإيابًا، في جيبه نوارةٌ صفراء
رجلٌ يعود لزوجته كل مساء
بلا شيء
جريدةٌ ليحُلَّ كلماتها المتقاطعة
لم أُغَيِّر اسمَ شارعٍ في قصيدةٍ
أبدًا