اللوحة: الفنان السوري ديلاور عمر
رضا ديداني

تأخر العالم كثيرا
ولم يعد ينفع،
الندم، سلعة قديمة
أقل بكثير منك
أيها المضلل
كنت عند حافة الصمت
أرتعش مثل عصفور سقط للتو من عشه
كان المطر غزيرا
والرياح باردة!
تأخر العالم كثيراً
مثلا البارحة كان القصف عنيفاً
والقتلى كثر
والتلفزات كلها تنقل الأخبار
غير حكام العالم
الواحدة ليلاً،
أنهيت القصيدة التعيسة
أرضها زلقة
ولغتها بليدة
ونكهة دخانها محرقة!
كل أطفال العالم سعداء
غيرك أيها الطفل الذي أحرقت
محفظته،
قذيفة طائشة
كلها طلقات،
الطفل الوحيد قرب المدرسة
كراساته مرمية مثل الرصاصات
وهو في النشرة
أعلن عنه قد مات…!
تأخر العالم كثيراً
تأخر العالم كثيراً.