اللوحة: الفنان السوري نافع حقي
د. خالد عزب

لسنوات ليست ببعيدة كانت علاقة الباحثين العرب بمكتب تنسيق التعريب في الرباط علاقة بها قطيعة، لكن مع تولي الدكتور مراد الريفي إدارة المكتب وقدرته علي التواصل مع الباحثين والمهتمين باللغة العربية، بات المكتب محط اهتمام كبير منهم، ظهر هذا جليا علي شبكات التواصل الإجتماعي وعلي تصفح موقع المكتب علي شبكة الانترنت،لتعيد المجامع اللغوية العربية اكتشاف هذا المركز البحثي الذي تصب كافة جهوده في دعم أنشطة هذه المجامع، وكان أكثرهم تواصلا مجمع اللغة العربية في الأردن.
القاريء هنا سيجد نفسه فجأة أمام مؤسسة تابعة لجامعة الدول العربية، لا يعلم عنها شيئا، فما بالك بالباحثين الذين لديهم تقاطعات مع هذا المكتب، فما هو إذا مكتب تنسيق التعريب؟
جاءت فكرة إنشأ مكتب تنسيق التعريب في إطار تصور ضرورة وجود جهاز عربي متخصص، يعني بتنسيق جهود الدول العربية في مجال تعريب المصطلحات الحديثة والمساهمة الفعالة في إيجاد أنجع السبل لاستعمال اللغة العربية في الحياة العامة، وفي جميع مراحل التعليم، وفي كل الأنشطة الثقافية والعلمية والإعلامية، ومتابعة حركة التعريب في جميع التخصصات العلمية والتقنية.
كان المكتب نتاجا لمؤتمر التعريب الأول الذي أقيم في الرباط سنة 1961، ثم ألحق بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم سنة 1970، وفي سنة 1998 اعتمد هيكله التنظيمي.
المكتب بهذا المعني يهدف إلي تنسيق الجهود لإغناء اللغة العربية بالمصطلحات الحديثة ولتوحيد المصطلح العلمي والحضاري في الدول العربية، مع إنشا قاعدة بيانات مصطلحية لتخزين المصطلحات وتصنيفها وتبادل المعلومات مع البنوك المختصة في هذا المجال، سعيا وراء تحقيق معاجم موحدة وموسوعات عربية متعددة المداخل باللغات الأجنبية.
إن ما أعطي هذا المكتب مكانة متميزة إلي اليوم علي الصعيد الدولي مجلته العلمية المحكمة (لسان العرب) فهي صارت مرجعا للمؤسسات الأكاديمية والهيئات اللغوية والمجامع والجامعات المهتمة بقاضيا التعريب والترجمة والتنمية اللغوية ـ فقد نشرت أربعة ألاف دراسة إلي اليوم وهو رقم قياسي باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، صدر أول عدد منها عام 1964، وهي تصدر مرتين في العام.
لكن إنجاز المكتب الفاعل أيضا سلسلة المعاجم التي أصدرها ومنها:
المعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات: صدر عام 2002 ويضم 1744 مصطلح في 260 صفحة.
المعجم الموحد لمصطلحات الفيزياء العامة والنووية: صدر سنة 1985، ويضم 6316 مصطلح في 524 صفحة.
المعجم الموحد للرياضيات والفلك: صدر سنة 1990، ويضم 1744 مصطلح في 260 صفحة.
المعجم الموحد لمصطلحات الموسيقي: صدر سنة 1992، ويضم 845 مصطلح في 96 صفحة.
المعجم الموحد لمصطلحات الكيمياء: صدر سنة 1992، ويضم 4533 مصطلحا، في 392 صفحة.
المعجم الموحد لمصطلحات علم الصحة وجسم الإنسان: صدر في سنة 1992، ويضم 2134 مصطلح، في 176 صفحة.
المعجم الموحد لمصطلحات الأثار والتاريخ: صدر في سنة 1992، ويضم 3024 مصطلح، في 176 صفحة.
المعجم الموحد لمصطلحات علم الأحياء، صدر في سنة 1993، ويضم 6561 مصطلح، في 560 صفحة.
المعجم الموحد لمصطلحات الطاقات المتجددة: صدر في سنة 1996، ويضم 1180 مصطلحا، في 114 صفحة.
المعجم الموحد لمصطلحات العلوم الإنسانية (الفلسفة، الاجتماع، والأنثروبولوجيا، التربية): صدر سنة 1997، ويضم 4351 مصطلح، تقع في 384 صفحة.
المعجم الموحد لمصطلحات القانون: صدر في سنة 2014، ويضم 3218 مصطلح، في 399 صفحة.
المعجم الموحد لمصطلحات المياه: صدر في سنة 2000، ويضم 2240 مصطلح، في 145 صفحة.
المعجم الموحد لمصطلحات علم التشريح العياني: صدر في سنة 2015، ويضم 5857 مصطلح، ويتضمن فهرسا عربيا فرنسيا.
المعجم الموحد لمصطلحات الطب الباطني: صدر في سنة 2021، ويضم 3182 مصطلح.
المعجم الموحد لمصطلحات طب وجراحة الأطفال: يضم 2519 مصطلح، ويتضمن فهرسا عربيا وفرنسيا مصاحبا.
المعجم الموحد لمصطلحات الدبلوماسية: صدر سنة 2023 نيضم 1724 مصطلح.
هذا المجهود الذي بذل عبر سنوات وغيره، يطرح تساؤلات حول علاقة الأعلام العربي بالتعريف به، بل يطرح تساؤلات حول مدي تأثيرة، وإن كان هذا التأثير بدت له ملامح وخطوات في العامين الأخيرين علي يد مدير المكتب الدكتور مراد الريفي.