«الموت» – «الزمنُ الغابِرُ» قصيدتان للشاعر الإنكليزي بيرسي شيلي

«الموت» – «الزمنُ الغابِرُ» قصيدتان للشاعر الإنكليزي بيرسي شيلي

اللوحة: الفنان الأمريكي نيك آد

ترجمة: سجاد باسم

الموت.. 

الموتُ هنا، الموتُ هناك،

الموتُ يعِجُّ في كل مكانٍ

من حولِنا، فينا، أعلانا وأسفلَنا،

هوَ الموتُ، ونحنُ الموتُ.

خَتَمَ الموتُ علينا علامتَه،

على كل ما نَشعُرُ بهِ

وعلى كل ما نَخشاهُ ونعرفه،

***

تَموتُ بَهجَتُنا بدايةً؛

ثمَّ تَتلوها آمالُنا، بعدها مَخاوفُنا،

وبعدَ ما تَزولُ كلُّها، يَحينُ وقتُ السَّدادِ،

ونَفنى، منَ التُّرابِ إلى التُّرابِ.

كل ما نَهوى ونُجِل

مثلَنا يَفنى ويَزول،

هذا هوَ قَدَرُنا القاسي

يزول، مِثلَما الحب يزول.

الزمنُ الغابِرُ

كَطَيفٍ عَزيزٍ لِأَنيسٍ ميتٍ،

هوَ الزمنُ الغابِرُ.

نَبرَةٌ تَلاشَت إلى الأبَدِ،

أَمَلٌ مَضى إلى الأبَدِ،

حُبٌّ عذبٌ إلى حَدِ لَم يَدُم،

ذاكَ هوَ الزمنُ الغابِرُ.

كانَتِ الأَحلامُ جَميلَةً

في لَيالِي الزمن الغابِرِ،

حَزيناً كانَ اليَومُ أَم فَرِحاً،

يَمدُ لَنا ظِلهُ،

حَتى تَمنَّينا لَو يَطُولُ

ذلِكَ الزمنُ الغابِرُ.

هُناكَ نَدَمٌ يَكادُ يَكونُ غصةً

على الزمنُ الغابِرِ،

كَجُثمانِ طِفلٍ عَزيزٍ

يَسْهَرُ عَلَيْهِ أَبٌ،

فَما الجَمالُ إِلّا ذِكرى

تَنبعِثُ مِنَ الزمنُ الغابِرِ.


بيرسي شيلي (1792 – 1822) شاعر إنجليزي رومانسي، تميز بدفاعه عن الحرية والعدالة الاجتماعية، ومعارضة الاستبداد. تميزت قصائده بالعاطفة الجياشة والصور المستوحاة من الطبيعة. تزوج من ماري شيلي كاتبة رواية «فرانكشتاين». توفي غرقاً في إيطاليا قبل سن الثلاثين.

اترك رد