اللوحة: الفنان الجزائري صالح المقبض
أَيَا قَبْرُ جُدْ بِالْعَفْوِ لِلْفَارِسِ الَّذِي
مَضَى طَاهِرَ الْجِلْبَابِ عَفَّ السَّرَائِرِ
فَإِنَّ فُؤَادًا كَانَ لِلْأَهْلِ بَهْجَةً
وَابْنُ عُمُومٍ مِثْلُ نُورِ النَّوَاظِرِ
رَحَلْتَ أَبَا فُارِسَ وَأَبْقَيْتَ غُصَّةً
بِقَلْبِ نِسَاءِ الْآلِ بَلْ وَالْأَكَابِرِ
تَبَكِّيكَ آلُ بَاكِيرَ حُزْنًا وَلَوْعَةً
وَتَبْكِي عَلَى شَهْمٍ كَرِيمِ الْمَآثِرِ
فَقَدْ كُنْتَ نِبْرَاسًا يُضِيءُ دُرُوبَنَا
وَبَدْرًا سَطَا فَوْقَ العُلَا فِي المَنَابِرِ
حَمَلْتَ التُّقَى زَادًا وَصُنْتَ عُهُودَنَا
فَطَابَ لَكَ المَثْوَى بِحِصْنِ المَفَاخِرِ
رَعَى اللهُ رَحْمَانُ السَّمَاءِ ضَرِيحَهُ
بِغَيْثٍ مِنَ الرِّضْوَانِ غَادٍ وَمَاطِرِ
عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ مَا لَاحَ كَوْكَبٌ
وَمَا دَمَعَتْ عَيْنٌ لِفَقْدِ الْمُسَافِرِ
