الشاعر عبد اللطيف مبارك يحصد الجائزة الكبرى للجنة التحكيم في إيطاليا

الشاعر عبد اللطيف مبارك يحصد الجائزة الكبرى للجنة التحكيم في إيطاليا

​في خطوة تؤكد امتداد جسور التواصل الثقافي بين الشرق الغارق في التراث والغرب المحتفي بالإبداع، حصد الشاعر والكاتب المصري عبد اللطيف مبارك جائزة عالمية رفيعة المستوى في إيطاليا، أثبتت مجددًا قدرة الكلمة العربية على تحطيم الحواجز اللغوية والنفاذ إلى قلوب وعقول الإنسانية جمعاء.

​تكريم في قلب الإبداع الإيطالي

​حصل مبارك على الجائزة الكبرى للجنة التحكيم (Grand Jury Prize) ضمن الفئة الأولى (Section A) في مسابقة “Il Meleto di Guido Gozzano” (غيدو غوزانو) الإيطالية المرموقة، والتي تُعد إحدى أهم التظاهرات الأدبية والتنافسية التي تحتفي بالفنون والشعر في أوروبا.

​وجاء هذا التتويج المستحق بتنظيم ورعاية مشتركة بين مؤسسات ثقافية ورسمية بارزة في إيطاليا، في مقدمتها بلدية أليي (Comune di Agliè)، وجمعية أصدقاء الشاعر الإيطالي الراحل غيدو غوزانو (Amici di Guido Gozzano)، وهيئة الترويج المحلي (Pro loco di Agliè)، بالإضافة إلى الحركة الفنية والأدبية العالمية (Immagine & Poesia).

​ومن المقرر أن تُقام مراسم التكريم وتسليم الجوائز الرسمية في احتفالية تقام بمدينة أليي (Agliè) التاريخية يوم 12 سبتمبر 2026، بحضور حشد من الأدباء والنقاد والشخصيات الثقافية البارزة من مختلف دول العالم.

​لا يمثل هذا الفوز إنجازًا شخصيًا للشاعر عبد اللطيف مبارك فحسب، بل هو احتفاء بالهوية الشعرية المصرية والعربية، وتأكيد على أن التجربة الشعرية العربية تحمل من العمق والجماليات ما يجعلها منافسًا قويًا في المحافل الدولية. لقد استطاعت نصوص مبارك أن تنال إجماع لجنة التحكيم المكونة من كبار النقاد، لما تميزت به من لغة إنسانية شفافة، وقدرة على مزج الذاتي بالعام، وحمل مفاهيم الجمال والتسامح.

​تأتي هذه الجائزة لتُسلط الضوء على الإرث الثقافي للمسابقة التي تحمل اسم الشاعر الإيطالي الكبير “غيدو غوزانو”، أحد أبرز أعلام الشعر الإيطالي في بداية القرن العشرين، مما يمنح الجائزة بعدًا رمزيًا وأدبيًا يتجاوز التكريم المادي إلى التقدير الفني الأرفع.

​يُذكر أن الشاعر عبد اللطيف مبارك يُعد من الأصوات الشعرية البارزة التي قدمت الكثير للمشهد الأدبي، وعُرف ببصمته الخاصة في كتابة القصيدة التي تتشابك فيها التفاصيل اليومية بالرؤى الفلسفية والوجدانية. ويأتي حصوله على “جائزة لجنة التحكيم الكبرى” ليتوج مسيرة حافلة بالعطاء والعشق للكلمة والإبداع.

​إن مثل هذه الإنجازات تؤكد أن الثقافة تظل دائمًا المساحة الأكثر نبلًا للتلاقي بين الشعوب، وأن الشاعر الحقيقي هو من يستطيع جعل لغته المحلية نغماً عالمياً يفهمه ويقدره الجميع.

اترك رد