عام.. للبولندي تشيسواف ميووش

عام.. للبولندي تشيسواف ميووش

اللوحة: الفنان الإسباني سلفادور دالي

ترجمة: فهد حسين العبود

تمعنتُ في العامِ الذي لا أعرفه، مدركًا أن الكثيرَ لا يأتي من ذلك البُعد، 

رواني الوهجُ كما يروي الماءُ النبتةَ.

كان عاماً طويلَ القامةِ، بلونٍ ثعلبي، مثل جذعِ شجرةِ سيكويا مقطوعةٍ أو أوراقِ عنبٍ على التلالِ في شهرِ نوفمبر.

كانت نبضاتُ الموسيقى تطرق بقوة في مجاهلِه وغرفِه، والروافدُ تتشابكُ متدفقةً من الجبالِ الداكنة.

استقبلني بقرعِ طبول الكونغا، جيلٌ يرتدي أثواباً منقوشةً مزينةً بالأجراس.

كنت أردّدُ أغانيه الخشنةَ عن اليأسِ الانتشائي سائرًا على طول البحر،

عندما حملتْ الأمواجُ الأولادَ على ألواح خشبية وجرفتْ أثري.

على حافةِ الزمنِ المأهولِ، تعلّمَ الناسُ المشيَ على قدمين، وتعلموا نطقَ الرموزِ المحددة في سِفْرِ التكوينِ، ذي الطفولةِ الدائمة. 

لو كانت لدي المهارة، لسردتُ كلَّ ما يمكنُ أن تجمعه ذاكرةٌ واحدة عن مجد البشرية.

أيتها الشمس، أيتها النجوم، قلتُ: قدوسٌ، قدوسٌ، قدوسٌ وجودُنا تحتَ السماوي

قدوسٌ هو النهار، قدوسٌ هو التواصل الأبدي.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً