اللوحة: الفنان الفرنسي هنري روسو
باسم فرات

صباحٌ مُرْهَقٌ
لم يَخْلَعْ عنهُ اللَّيْلَ الَّذِي يُطَارِدُهُ
مِنْ زَقْزَقَاتِ العَصَافِيرِ يَقْتَاتُ
وعلى كَتِفَيِ النَّهَارِ
يَتْرُكُ نَدَاهُ
يَفْتَحُ بابَ الفَجْرِ
يَجِدُ سَرِيرَهُ مُستيقظًا
كيفَ يَنَامُ إذَنْ؟
- اللَّقَالق
اللقالِقُ حَفِظَتْ أسرارَ البُيُوت
لِقَاءَاتُ العُشَّاقِ المُحَرَّمَةُ الَّتِي لم تَبُحْ بها
أثْقَلَتْ عليها حَيَاتَهَا
والهِجْرَاتُ وَطَنٌ مُتْرَعٌ بِالأَلَم
إنَّهَا لا تُخْبِرُ النَّاسَ عَمَّا اقْتَرَفُوهُ
لا تفضَحُ سَوْءَاتِنَا
أعشاشُها في الأَعَالي
ومناقيرُها حَجَرٌ سَنَّهُ الزَّمَن
بَيْنَمَا
أسْرَارُنَا لا تَتَنَفَّسُ الهَوَاء.
- مالك الحزين
يا مالكُ الحزين
حِدَادٌ أيَّامُكَ
والجفافُ لغةٌ تُطَوِّق الحَنَاجِرَ
الخرائطُ تُضَيِّقُ عليكَ
سَيُهْلِكُكَ الجُوعُ والعَطَشُ
وأنتَ تَزْرَعُ وَفَاءً يستظِلُّ بِهِ سِوَاك.