اللوحة: الفنان الألماني كاسبر ديفيد فريدريك
عبدالناصر عليوي العبيدي

الشَّرُّ زَادَ فَأَخْرِسُوا (شِرْزَادَا)
نَفَثَ السُّمُومَ لِيُهْلِكَ الأَكْرَادَا
هُوَ أَرْقَمٌ وَالسُّمُّ يَطْفَحُ عِندَهُ
فَيُكَرِّسُ الأَضْغَانَ وَالأَحْقَادَا
يَتَقَمَّصُ الإِصْلَاحَ وَهْوَ مُخَرِّبٌ
يَسْعَى لِيَنْشُرَ فِي الْبلادِ فَسَادَا
هُوَ عُنْصُرِيٌّ لِلْعُرُوبَةِ كَارِهٌ
وَكَأَنَّهَا قَتَلَتْ لَهُ أَوْلَادًا
الْقَتْلُ نَهْجٌ ثَابِتٌ فِي حِزْبِهِ
وَالْحِقْدُ بَاتَ تَعَصُّبًا وَعِنَادًا
ويُحَارِبُ الدِّينَ الْقَوِيمَ تَعَنُّتًا
وَيُشَجِّعُ التَّضْلِيلَ وَالإِلْحَادَا
(لِينِينُ) مَاتَ وَلَمْ يَزَلْ أَتْبَاعُهُ
يَسْتَبْشِرُونَ وَيَنْفُخُونَ رَمَادًا
زَعَمُوا بِأَنَّ الْفِكْرَ كَانَ سَبِيلَهُمْ
وَمِنَ النُّهَى قَدْ أفْرَغُوا الْأَجْسَادَا
قَالُوا النِّسَاءَ حُقُوقُهُنَّ فَرِيضَةٌ
وَالرَّأْيُ إِنْ صَدَقُوا يَكُونُ سَدَادًا
لَكِنْ رُمِينَ إِلَى الضِّبَاعِ فَرِيسَةً
يَحْمِينَ مِنْ بَطْشِ الْعِدَا الأَوْغَادَا
يَا مَنْ تَسِيرُ عَلَى خُطَىٰ آثَارِهِمْ
وَتَظَلُّ خَلْفَ سَرَابِهِمْ مُنْقَادًا
مَشْرُوعُهُمْ فِيهِ الدَّمَارُ لِجِيلِكُمْ
وَيُدَمِّرُ الْأَوْلَادَ وَالْأَحْفَادَا
مَنْ يَزْرَعِ الأَشْوَاكَ بَيْنَ خِيَامِهِ
يَجْنِ النَّدَامَةَ إِنْ أَرَادَ حَصَادًا