لص في منزل شاعر

لص في منزل شاعر

عبد الله البردوني

اللوحة: الفنانة الأرجنتينية سيسيليا جيرالدو

شكراً، دخلتَ بلا إثارة.. 

وبلا طُفُورٍ، أو غَرارَةْ

لمّا أغرتَ خنقتَ في رجليكَ 

ضوضـاءَ الإغارَةْ

لم تسلبِ الطينَ السكونَ، 

ولم تَرُعْ نومَ الحجارَةْ

كالطيفِ جئتَ بلا خُطىً، 

وبلا صدىً، وبلا إشارَةْ

أرأيتَ هذا البيتَ قزماً، 

لا يكلّفُكَ المهـارَةْ؟

فأتيتَهُ، ترجو الغنائمَ، 

وهو أعْرَى من مغارَةْ

* * *

ماذا وجدتَ سوى الفراغ، 

وهرّةً تَشْتَمُّ فارَةْ

ولهاثَ صعلوكِ الحروف، 

يَصوغُ من دمِهِ العبارَةْ

يُطفي التوقّدَ باللظى، 

ينسى المرارةَ بالمـرارَةْ

لم يبقَ في كُوبِ الأسى شيئاً، 

حَسَاهُ إلى القرارَةْ

* * *

ماذا؟

أترجو عند صعلوكِ البيوتِ، 

غِنَى الإمَارَةْ

يا لصُّ عفواً، 

إن رجعتَ 

بدون رِبْحٍ أو خَسَارَةْ

لم تلقَ إلاّ خيبةً، 

ونسيتَ صندوقَ السجـارَةْ

شكراً،

أتنوي أن تُشرِّفنا، 

بتكرارِ الزيـارَةْ!؟

اترك رد