اللوحة: الفنان السوري أحمد قليج
لامرأة تحب الياسمين
فوهبته شيئا من عطرها
لامرأة
لا أعرف أين غدت
إذ بعد حرب ونيف
نثرت موتها زهرا..
فصرت أمر على بيتها
لأطمئن على شبابيكه
أداعب زهرات الياسمين المائلة نحو الظل
وأركل زرق الحمام اليابس
والحصى..
ومن دخان الحرب
أنظف قلبي..
***
ببقايا عطر غيابها
أجدد أنفاسي
أهرب بسمعي
من أصوات الجنود الصارخين
أركل الحرب
كأنها مخلفات الأطفال تحت شجر الكينا
ثمة حرب خلقوها لنا
تبحث عن أكبادنا
تخلق عجزنا
ثمة حرب بصقت في وجهها
***
في آخر لقاء لنا
وعدتها ألا أنتحب
قالت لي: أحبك أن تهتم بياسميني
هو رائحتي
وأنت لمني كالشظايا..
تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.
