طيفين في منام

طيفين في منام

نجوى الروح الهمّامي

اللوحة: الفنان السوري بديع جحجاح

  غربة الرّوح

في ذلك الرّكن القصيّ

يلوح الرّجل الغريب

جاثيا على قلبه

يُرَمِّمُ تمثال روحه

هنا سقطت قطعةٌ من الأنف

هناك.. خدشٌ كاد يذهب بالعين

ذراع مُلقاة في مُنتصف الطّريق

كانت تباري الرّيح

تحاول إسقاط قبضتها على طاولة الوقت

هنا حفرٌ غائر في الجبهة

 لاشيء ناحية القلب..

خواء

فقط رُخام الرّوح ينزف

يتساءل الرّجل الغريب

يخفض رأسه 

يتذكّر..

لقد كان جاثيا على قلبه.

شيء من حنين

قدْ نلتقي عِند مُفترقِ الْكَلام

حامليْن حُروف عَطفٍ بيدٍ

وبالأخرى فَواصلُ نُواسي بها الرّوح 

ونقطةٌ للختام

قد نلتقي كما التقينا رائعيْن

كضوء بدرٍ نام ليغفو بالتّمام 

قد نلتقي قَوسيْن واثقيْن في درج الكلام

كّفّيْ حنينٍ تعانقا للسّلام

قد نلتقي طّوقَ ريشٍ زيّن عُنقَ حمام

وقد نبقى كما التقينا دائمًا  

 طيّفيْن في منام .

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد