هي والغروب

هي والغروب

إبراهيم حسان

اللوحة: الفنان النمساوي هانز زاتسكا 

أتتْ مثل النسيمِ يضوع فُلَّا 

 كنورِ الأنقياءِ إذا تجلى

بثوبٍ تحته مُهْرٌ جَموحٌ

بألف ِ عقيقةٍ منها تحلَّى

وألقتْ لي السلامَ بطرفِ عين ٍ

 فذاب الجسمُ منى واضمحلا

وما أبقت سوى قلبٍ هزيل 

فقال لحسنها.. أهلا وسهلا

دنت ْوالعطرُ يغمرني كموج ٍ

 فيملأ خافقي عنجا ودِلَّا

فحطمتِ القيود َوصرت ُشعبا

على يدها من اليأسِ استقلا

وأغفو فوق صدر من رخام ٍ 

عليه الحسنُ بالتسبيحِ صلى

بمأذنتين قد شعَّا بريقا

ومن طهرٍ رأيت ُالدهر َفَلَّا

قبابٌ…حولها الأنوار ُتسعى

 يطوفُ بها الشذاء ُفما أجلَّا

وغزلان به في الصبحِ ترعى

فما أبقتْ به تلَّاً وسهلا

هفوت ُلكَرْمةٍ لما دعتني

 لأقطفَ طرفَ عنقودٍ تدلَّى

وتحت ضفائر الصفصاف منها 

غفا قلبي بدفءٍ واستظلا

عيونٌ فوق شطيها محارٌ

وموج ٌ عاشقٌ ينساب كُحْلا

وإذ بالشمسِ ترحل من بعيد ٍ

كما خطو المسافرِ إذ تولَّى

وقالت: سوف أمضي قلتُ ظلِّي

 فكم بَيْنٍ لعشاقٍ أضلَّا 

همست بلهفتي ما بين قرط

 وخدٍّ.. كم هوىً.. قلبا أذلا

 بحبك قد وجدت يقين َعمري

 وقبلك كل عشق ٍ كان جهلا

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد