كأنني كنت هنا من قبل 

كأنني كنت هنا من قبل 

د. عيد صالح

اللوحة: الفنان السوري عادل داود كردي 

كان علي أن أواجه نفسي

في مرآتي المتربة

قبل ان أصعد علي خشبة المسرح

كأنني كنت هنا من قبل 

وكأن تلك الأشباح التي تلتصق أمامي 

بكراسي مقلوبة علي رأسها 

كأنها في استعراض جنائزي 

أو في صلاة علي الغائب الذي احترقت طائرته

ولم يجدوا صندوقها الأسود حتي الأن 

– لم يقل لنا أي صندوق أسود ما الذي حدث – 

لا ضير من نحنحة طويلة 

وجرعة ماء من كوب مقلوب 

والنظر حواليك كمن يستمد الشجاعة

من ملاك مجهول 

كمن يجرب أحباله الصوتية في حمامه الصباحي

كمن يستعد بسيفه الخشبي

لمحاربة طواحين الهواء.

***

كان لابد من فعل شيء 

وأقدامك تسوخ في أرض بلا يابسة

وخرائط في رأسك الممسوخ

وهوامك وأفاعيك البلاستيكية 

لم تعد تخيف الأطفال 

الذين كبروا خارج الوقت

وعلقوا ببوابات القلب الذي تلقفته أيدي جراحين مهرة

وممرضات يدعكن روحك 

بماء الوحدة 

وحنوط الضياع

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً