عَاشِقٌ إِلى آخِرِ السَّطرِ

عَاشِقٌ إِلى آخِرِ السَّطرِ

فتحي ساسي

اللوحة: الفنان السوري اسماعيل نصرة

أنصَحُكَ وقدْ تنْسَى…

لَكِنْ ليْسَ لكَ أنْ تنْسَى كيْفَ تتنَهّدُ

نَجْمَةٌ حَافيَةٌ بيْنَ أنَامِلكَ، 

مِثلَ وصِيّةِ عَاشِقٍ

إلى آخِرِ غيْمَةٍ؟

عليْكَ أنْ تَكتُبَ إلى آخِرِ السَّطرِ،

ثمَّ تَضَعُ نُقطةً فِي نِهَايَةِ كلِّ غُرُوبٍ.

نَعمْ… هَكذَا كيْ تثبِتَ جَدَارتكَ فِي النّسْيَانِ…

مَثلاً أنْ تنْسَى خُيُوطِ الفَجرِ مُعلّقةً 

عَلى شُرفَةِ أحْلامِكَ الصّغْرَى.

كأنّهَا مُدَاعَبَة الصّمْتِ فِي بَهوٍ مُتَحَرّكٍ،

أنْ تَنسَى كَذَلكَ ذَاكِرَةَ الموجِ…

لكنْ أنتَبِهْ جَيّدًا…

وأنتَ تُشرِفُ عَلى الغَرقِ 

خُذْ فَرَاشةً،

وأسْرُجْ عَلى ظهْرِ القَصِيدَةِ فِكرَة مُلتَهِبَة،

ولا تَتَستّرْ عَلى أخْطاءِ القمَرِ.

مَثَلاً كَأنْ تُبلّلَ شَفَتيكَ مِنْ جِرَارِ الوَلهِ،

حَتَّى يَلفَحُكَ عِطرُ التّمَاهِي…

لكِنّي أرَاكَ تَنتَعِلُ وَحْدَكَ ذِكرَى تُؤلِمُكَ حَدَّ الخَطِيئةِ.

هُنَاكَ لا شَيءَ يَشتَعِلُ غَيرَ لوْنَ خَدّيْكَ،

لمـــَّا تُطرِّزُ وَجْهَكَ غيْمَةٌ أطفَئهَا البُكَاءُ…

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً