مشاهد سقطت من ذاكرة الريح

مشاهد سقطت من ذاكرة الريح

عمر شهريار

اللوحة: الفنان الأميركي ديفيد توتويلر 

(1)

لا داعيَ للمورفين

تكفيني قبلة

قبلة واحدة

للقضاء على اﻷلم

الذي استوطن فمي

في غيابك.

(2)

الليل عُشنا الافتراضي

نلون جدرانه باللهفة

ونتوسد أشواقنا الصامتة.

 (3)

ثمة ضوء في القلب

لا ينفُذ ولا يتبدد

يظل عالقا كنجمة بعيدة

ترشد بحارا عجوزا

إلى خرائط الهوى.

ضوء شفيف،

يرمم الجدران المهدمة،

ويطرد العتمة من الشقوق،

ثم ينام هانئا

تحت أظافر طفل

يقبض على ثدي أمه.

(4)

القصائد التي أدفنها تحت جلدي

في النهار

يوقظني نحيبها

كل ليل

كفجيعة تعاند النسيان.

 (5)

السطح مخادع يا أصدقائي

السطح مخادع وأملس

زلق أكثر مما تظنون

وغير قابل للاشتعال

رغم النيران المتأججة تحته..

النار لا تنطفئ

والثلج لا يذوب

(6)

بالأمس صادقت ظلا

لبحار عجوز

كان يوزع القُبل بالتساوي

على الحانات

ويسب المتوائمين

بألفاظ جارحة.

(7)

كل يوم

يسقط مني شيء

في الطريق المهجور.

في نهاية الرحلة٬

سأدقق النظر

في المرآة٬

ولن أرى شيئا.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً