أعـزَلُ إلاّ منكِ

أعـزَلُ إلاّ منكِ

باسم فرات

اللوحة: الفنان الروسي إيفان جوروخوف

قُلْتِ لي: انْظُرْ إلى هذا الْمَزارِ المُذَهَّبِ

كانَتْ تَطوفُ بِهِ أَسماكٌ غادَرَتْ إلى مُحيطٍ بَعيدٍ 

أَحْلُمُ بِواحِدَةٍ أَعْقُفُ بِها شَعري 

سَبْعُ لَيالٍ عِشْتُها في قارِبٍ صَغيرٍ،

كانَ المَوْجُ يُطارِدُ عاشِقًا

والنُّجومُ تُشيرُ إِليكِ

أَجْرامٌ كَثيرَةٌ تَسْقُطُ أَمامي 

طَمْأَنَني البَحّارُ أَنَّها تَغْتَسِلُ حينَ يَنامُ النّاسُ

لم يُخْبِرْني عَنْ علاقَتِها بِالقِرْشِ الَّذي كانَ يَرْمي عُنْفَهُ لِقارِبِنا

وَأَنا أَعْزَلُ إِلاّ مِنْ شَغَفي بِكِ

دُوَارُ البَحْرِ كانَ يُقاسِمُنا الطَّعامَ 

وَلِلتَّماسيحِ دَفَعْنا إتاواتٍ 

وَكُلَّما مَرَرْنا بِالقُرْبِ مِنْ جَبَلٍ رَمَيْنا بَعْضَ مَلابِسِنا

سَبْعُ لَيالٍ

نذْرٌ وَفَّيْتَهُ لأَحْظَى بِقُبْلَةٍ مِنْكِ

وَحينَ عَقَفْتِ شَعْرَكِ بِالسَّمَكَةِ 

تَوارَتِ السَّواحِلُ بَعيدًا وَصِرْتُ نَسْيًا.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد