يا حابلاً

يا حابلاً

خولة سامي سليقة

اللوحة: الفنان السعودي عبد الله حماس

لا تقتربْ.. 

هذي القلوبُ جديلُها هشٌ 

يلوكُ الحِلمَ من بدءِ الزّمان

سبحتْ بكَ الصّورُ القريبة والبعيدةُ

والرّبابُ

يغازلُ العينينِ من ذوبِ الحنانْ

يا حابلاً 

ما بالُ صبوتي تغتلي

هل حلّها قرنٌ يصيرُ إلى اقترانْ؟

أم آخرُ الأدواءِ هجرانُ الهوى

ليظلّ مسرى الهمّ وجهُ الزّبرقان؟

لا لا فليسَ العتكُ سيدَ رغبتي

والحبّ فالإخلاصُ عنديَ مبدآن

ريحٌ سـقيطٌ أو دميكٌ لا أذى

لو كلّها تودي إليكَ إلى الجِنان

لأنسجنّ من الغزالةِ معطفاً

وأوشوشَ اليعبوبَ أنّا مُغرمان

فجهادُ قلبيَ كي تظلّ سماءَهُ

وشهادةٌ في الحبّ عندي الحسنيان

لم تغدقِ الأقدارُ سعداً كافياً

لكنّنا في الوهمِ أرخينا العنان

وحنينيَ السّفانُ ظلّ يقودُني

حتّى مضيتُ إلى اللّقا 

والصّعبُ هان

صفَنَتْ طيورُ الكونِ تدفئُ عشّنا

ودِقتْ بصوتِ لهاثِنا خلفَ الطّعان

قبّلتُ جفنيكَ اللّذين استسلما

أشرعْتَ مع عينيكَ تاريخَ افتتان

يمّمتُ صوبَ النّحرِ أطفئُ جمرهُ

ليصدّني لهبٌ يسابقُهُ احتضانْ

وأسِفتُ أنّي لم أكررْ ميتتي

حرباً على الشّفتين تمطرُها السّنان

وجَمتْ خسائريَ القديمةُ دَهشَـةً

من صولتي 

لمّا كسِبتُ بكَ الرّهان

أنسانيَ الغبشُ اللّذيذُ مرارتي

بيدِ الحريرِ طويتُ أيامي الخِشـان.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

رأي واحد على “يا حابلاً”

اترك تعليقاً