محراب حب

محراب حب

عاطف محمد عبد المجيد

اللوحة: الأميركي جورج بيتر ألكسندر هيلي 

“1“

منذُ قليلٍ

وأنا أطالعُ ألبومَ صوري

اسْتوقفتْني صورةٌ لكِ أنتِ

لحْظتها

سألتَ الله:

هلْ بقي من الحُسْن شيءٌ

لسواكِ

بعد أنْ خلقكِ أنتِ؟!

“2“

وأسْألني:

متى سيغوصُ جسدي

في بئْرِ شهدكِ

كي أتطهَّرَ مِن أوْجاعي

وأذوقَ

 نعيم فردوسكِ الأعلى

للمرة الأولى؟!

“3“

يظلُّ الموتُ جاثمًا 

على روحي

ولا يفرُّ بعيدًا

إلا

حين يسمعكِ تقولين لي:

” بَحِبّكْ “.

“4“

لمرةٍ واحدةٍ

سأشقُّ صدْري

لأُدْخلكِ إلى قلبي

ثم سأغْلقهُ 

إلى الأبدْ

“ “5

أراكِ وردةً لا مثيل لها

حين تطلّين عليَّ

بزهوكِ اللا يُقارن

كأنكِ هبطتِ هنا

ناعمةً كحريرٍ

دافئةً كيدٍ حنونْ

“6“

لأنكِ تختلفين عنهنَّ تمامًا

لأنّكِ طيّبةً

بما يكفي سبْعَ مجرّاتٍ

لأنكِ أنقى منهنّ

لأنكِ أجملهنَّ وجْهًا وروحًا

لأنكِ أعظمهنَّ

لأنهنّ لا يمكنُ أنْ يُقارنّ بكِ أبدًا

لأنكِ أنتِ

ولأنهنّ هُنّ

يضايقْنكِ حقدًا عليكِ

فلا تهتمي بأمرهنَّ

ودعي سخافاتهنّ

إيّاكِ أن تعكّري صفو روحكِ 

بما يفعلنَ

وأنتِ على يقينٍ

أنهنّ لا يساوينَ أي شيء

أنهنّ لا يصلحنَ حتى

كخادماتٍ

تحت قدميْ حبيبتي.

“7“

أنتِ بالنسبة لي

ودونَ خوْضٍ في تفاصيل شتى

مَن تحدّث اللهُ عنها قائلًا:

” وإنْ تعدُّوا نعمةَ اللهِ لا تُحْصوها “.

“8“

مُجاراةً للعصريّةِ والحداثةِ

يا حبيبتي

أنا وأنتِ لسْنا جهازَ محمول

زهيد الثمن

يحتاجُ إلى تغيير بطّاريّتهِ

كلَّ فترةٍ قصيرةٍ

بل نحن جهاز محمول

مُكلّف جدًّا

بطاريته built in

لا يمكنُ فصْلُها عنه

ولا تغييرها أبدًا.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً