لا مكان تهرب إليه

لا مكان تهرب إليه

د. عيد صالح

اللوحة: الفنان الفرنسي تيودور جيريكو

قصابون

علقوا بهيمتكم

كقصابين محترفين

كأسود جائعة

تعاف الميتة والنطيحة

وما أكل السبع

لكنها تتقاتل فيما بينها 

حتي الرمق الأخير.

***

ليست رقصة الموت الأخيرة

ولا قبلة دراكولا

ولا شبح فرانكشتاين

ولا أضغاث أحلام 

من نام علي الطوي 

وطوي فجيعته 

بعد أن اقتلعوا عيني زرقاء اليمامة

وأحرقو المرابض والهوادج

والقدور.

لا أنتظر أحدا

طرقات علي الباب

لا أنتظر أحدا

وجاري الفظ

لم يبدأ سبابه البذيء لزوجته بعد

وميكرفونات الباعة الجائلين

والإعلان عن الموتي

ومكان وزمان الدفن

محاصر أنت لا محالة

لا مكان تهرب إليه

دعك من خرائط البحث 

التي حدثتنا عن ملابس صدام الداخلية

وأكاذيب ال س إن إن

وفضائح الجزيرة

وصفقات الموساد في التنصت

كل تكنولجيا البث والخداع

لم تكتشف نفقا واحدا

صنعته إرادة الحياة 

فقط

لا بد من خائن

كي يتم القنص

والقصف 

والإبادة

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً