إلى ساكني «منزل الشعب» – للشاعر السويدي جُنَّر إكِلوف 

إلى ساكني «منزل الشعب» – للشاعر السويدي جُنَّر إكِلوف 

ترجمة: هشام بحري

اللوحة: الفنان الإسباني أوريليو أرتيتا

آخذاً في الاعتبار الشروط الجمالية المطروحة

(والتي هي في حد ذاتها شروط الملاءَمَة)

حوَّل المهندسون الغيوم إلى مربعات

تمتد إذن المدينة الدائرية 

بطول الغابات المقفرة

وتتراص مكعبات السحاب عاليا فوق المتون

عاكسة في عمق بحيرة الغابة الشاردة 

طوابير مهيبة من نوافذ الفراغ

مضعَّفَةً بحمرة غروب اصطناعيٍ متحايل

هناك يلعب أطفالٌ أصحاء 

بين سحابات القَزْع العالية

وقد تم الحفاظ عليها بتقوى

(فلم تمسها يد إنسان أبدا)

وتطفو بين الأطفال مربياتٌ في مظلاتها الدوارة

ليتقاضين رواتبهن الضئيلة من الحكومة

ويأتي المساء بعد كل نهار، 

فتندفع أفواج معقمة 

من عُمَّال الفيتامينات

المجردة من الجنس، باتفاق مسبق، 

نحو بيوتهم وحياتهم الخاصة،

وتُحْرس ملكة الهرمونات السويدية 

من حراس في موضع الثقة وبغيرة لامتناهية

ويهبط الليل ومعه الصمت، 

فلا تتحرك إلا مروحية 

عمال النظافة بأزيزها المكتوم 

من باب إلى باب

يقودها منبوذ من المستقبل، 

فوضوي وشاعر

حُكِم عليه مؤبدا بالتخلص 

من أوساخ المُخيِّلة

يشبه عن بعد فراشةً عملاقة

تهدر أمام رحيقِ عناقيد 

«صريمة الجدْي» المزهرة

عاليا، وأعلى من 

غابات الرياضة الملهَمة

حيث لن يتصعلك متشرد بعد اليوم.     

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد