الأُم – للشاعرة الأميركية جويندلن بروكس

الأُم – للشاعرة الأميركية جويندلن بروكس

ترجمة: أحمد جمال

اللوحة: الفنان النمساوي ايغون شييل

الإجهاضات لن تدع الذكرى تُفارق أذهانكُن.

تذكرون الأطفال الذين بداخلكُنَّ حملتموهُنَّ ولم تحملوهُن.

الِّلدان الصغيرة الرطبة التي قد يعتليها مِن الشعر القليل.

المُغنيين والعُمال الذين لم يستنشقوا قط الهواء العليل.

لن تُهملوهُنَّ أبدًا أو تضربوهُن.

أو تُخرسوهُنَّ أو بالحلوى ترشوهُن.

لن تمنعوهُنَّ مِن مصِّ إبهاماتهم.

أو تُطاردن الأشباح مِن خلفهم.

لن تتركوهُنَّ أبدًا وأنتُنَّ تكتمن لهفتكُن.

وتعُدن إليهم -قرَّة أعينكُنَّ- فتلتهمنهُن.

لقد سمعت في تذاؤب الرياح أصوات أطفالي الشاحبين المقتولين.

لقد انقبضت. لقد هدَّأت

أعزائي الشاحبين بالثدي الذي لا يمكن لهم أبدًا أن يرضعوه.

لقد قلت يا حلواي، إذا أذنبت.. إذا اجتثثت

حظوظكم

وحيواتكم من جِذعكم غير المُكتمِل..

إذا سرقت ولاداتكم وأسماءكم

وعَبَرات طفولتكم وألعابكم

وأحِبَّتكم المُتكلِّفين منهم والصادقين وثورانكم وزيجاتكم وآلامكم ومماتكم..

إذا سمَّمت أنفاسكم الأولى،

صدِّقوا أنَّ حتَّى في تعمُّدي لم أكن مُتعمِّدة.

مع ذلك لمَ يجب أن أنتحب،

أنتحب والجريمة ليس لها في صدر غيري رحب،

بما أنَّك على أيِّ حال قد واراك الثرى.

أو بالأحرى، أو بدلًا من ذلك

لم يأتِ يوم فترى.

لكن ذلك أيضًا، على ما أخشى،

مغلوط: وا، ماذا سأقول.. كيف للحقيقة أن تُقال،

وُلِدت جسدٌ فجُثمان.

الأمر وما فيه أنَّك لم تقهقه قط أو تبكي أو تضع أمورًا في الحُسبان.

صدِّقوني، لقد أحببتكم جميعًا.

صدِّقوني، لقد عرفتكم، مع أنَّها معرفة سطحية، ولقد أحببتـ.. أحببتكم

جميعًا.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً