اعترافات مُفَكّر تنويري

اعترافات مُفَكّر تنويري

اللوحة: الفنان النمساوي إيغون شيلي

وخَرْتِيتٌ له ذيلٌ

كما الأنعامِ والعيرِ

أهالي الحيّ تعرفُهُ

كمنحرفٍ ومغمورِ

وتخرجُ منهُ أصواتٌ

كنفْخِ النارِ بالكيرِ

يٌسَمَّى في ثقافتِهمْ

سفيهُ الفكرِ (طَنِّيري)

غدا الإعلامُ يُبْرِزُه

كمُنْفَتِحٍ وتَنوِيري

يقولُ أَتَيتُ في عِلمٍ

أتى من مَحْضِ تفكيري

فأهلُ الضادِ قد عَجِزوا

وأَعْيَتْهُمْ تفاسيري

فهمْ لمْ يَفهموا عَبَثِي

وتَخْريفي وتحويري

وإنَّ الثاءَ أَنْطِقُها

كسينٍ في تعابيري

غدوتُ مُفَكِّراً علماً

كبدرٍ في الدّياجيرٍ

بيَ الإعلامُ مُنشغلٌ

وكمْ يسعى لتصويري

دليلٌ أَنَّهمْ دُهِشُوا

بتحليلي وتنظيري

وظنُّوا أنَّني حَبْرٌ

خبيرُ في الأساطيرِ

فجهلُ الناسِ ساعدَنِي

بلا علمٍ وتدبيرِ

وجدتُ القومَ قد زاغوا

ومالوا للمهاذيرِ

فبتُّ الآنَ قُدوَتَهُمْ

وقِبْلَةَ كلِّ مَسْحُورِ

أُسَوِّقُ فِكْرَتي قمحاً

طعاماً للزرازيرِ

فهذا باتَ دَيدَنَهُمْ

ومَنهجَ كلِّ مَشهُورِ

حذارِ حذارِ مِنْ ضَحِكٍ

على فِكْرِ النحاريرِ

ستوصفُ بَعْدَهُ حَتْماً

برَجعيٍّ وتكفيري


طَنِّيري: تافه لا قيمة له

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً