العشق المهلك

العشق المهلك

اللوحة: الفنان النمساوي فريدريش غاورمان

الذِّئْبُ يأكلُ كلَّ يومٍ نَعجةً

وبِعَدْلِهِ تَتبجَّحُ الأغنامُ

قالتْ مُخَلِّصُنا وحامي أرضِنا

وبهِ غداً تتحقَّقُ الأحلامُ

باتتْ كلابُ الحيِّ حاميةً لهُ

ودريئَةً إذ ما أتتهُ سهامُ

وترى الكلابَ إذا تعثَّرَ ذِئبُهمْ

يعلو النُباحُ كأنَّهُمْ أيتامُ

فكلاهما ذاتَ الفصيلةِ ينتمي

والذئبُ في حشدِ الكلابِ إمامُ

أمّا الرعاةُ تقول: ذئبٌ جائعٌ

قد جاءَ يَقصِدُنا ونحنُ كرامُ

أيجوعُ ذئبٌ والشياهُ كثيرةٌ

والجوعُ بينَ المؤمنينَ حرامُ

كُلْ يا صديقُ فلنْ نُحرِّكَ ساكناً

سنغضُّ طرْفاً عنكمُ وننامُ

خُذْ ما تشاءُ ولا تُهَدِّدْ عَرْشَنا

هذا اتفاقٌ بيننا ووِئامُ

مع إنَّنا ندري بأنَّكَ كاذبٌ

وبأنَّ أبناءَ الذئابِ لئامُ

لكنْ رَضِينا مُرْغَمِينَ لغايةٍ

يسعى لها الشيطانُ والأصنامُ

فجميعُنا ضِدُّ النعاجِ حقيقةً

وعدوُّنا وعدوُّكَ الإسلامُ

أيلامُ ذِئبٌ بالغريزةِ حاقدٌ

أمْ إنَّ شُذّاذَ الخِرافِ تلامُ

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد