اللوحة: الفنان الروسي إل ليسيتزكي
عبدالناصر عليوي العبيدي

قصيدة عن قصة حدثت
مع الشيخ مزهر العاصي العبيدي
وأَطْعَمْنَاهُ في يَوْمٍ عَسِيرِ
فَهَذَا طَبْعُنَا وَبِلا غُرُورِ
لقَدْ دَارَتْ بِهِ الأَيَّامُ حَتَّى
غَدَا كَلْبًا قَرِيبًا لِلأَمِيرِ
فَرَاحَ يَذْمُّنَا غَمْزًا وَلَمْزًا
كما المَعْهُودُ مٍنْ كَلْبٍ عَقُورِ
يَقُولُ طَعَامُنَا دِبْسٌ وَدِهْنٌ
لَعَمْرِي لَيْسَ بِالأَمْرِ النَّكِيرِ
فَلَمْ نَعْلَمْ بِأنَّ الضَّيْفَ بَغْلٌ
يَتُوقُ إِلَى النِّخَالَةِ وَالشَّعِيرِ
فعُذْرًا يارقيعُ على قصورٍ
وَسَامِحْنَا عَلَى الخَطَأِ الكَبِيرِ
فَمِثْلُكَ في الحَظَائِرِ كَانَ يُرْمَى
وَيُرْبَطُ بِالعِقَالِ مَعَ الحَمِيرِ
ظَنَنَّا أَنَّكُمْ شَخْصٌ نَبِيلٌ
فَأَجْلَسْنَاكُمُ بَيْنَ الحُضُورِ
قِرَى الأضيافِ عُرْفٌ في حِمَانا
فأشْبَعَ زادُنا غَرْثى الطيورِ
ولمْ يَجْحَدْ بنا شَهمٌ كريمٌ
جُحُودُ الحَقِّ مِنْ شِيَمِ الحَقِيرِ