جحود الحقير

جحود الحقير

اللوحة: الفنان الروسي إل ليسيتزكي

قصيدة عن قصة حدثت

مع الشيخ مزهر العاصي العبيدي

وأَطْعَمْنَاهُ في يَوْمٍ عَسِيرِ

فَهَذَا طَبْعُنَا وَبِلا غُرُورِ

لقَدْ دَارَتْ بِهِ الأَيَّامُ حَتَّى

غَدَا كَلْبًا قَرِيبًا لِلأَمِيرِ

فَرَاحَ يَذْمُّنَا غَمْزًا وَلَمْزًا

كما المَعْهُودُ مٍنْ كَلْبٍ عَقُورِ

يَقُولُ طَعَامُنَا دِبْسٌ وَدِهْنٌ

لَعَمْرِي لَيْسَ بِالأَمْرِ النَّكِيرِ

فَلَمْ نَعْلَمْ بِأنَّ الضَّيْفَ بَغْلٌ

يَتُوقُ إِلَى النِّخَالَةِ وَالشَّعِيرِ

فعُذْرًا يارقيعُ على قصورٍ

وَسَامِحْنَا عَلَى الخَطَأِ الكَبِيرِ

فَمِثْلُكَ في الحَظَائِرِ كَانَ يُرْمَى

وَيُرْبَطُ بِالعِقَالِ مَعَ الحَمِيرِ

ظَنَنَّا أَنَّكُمْ شَخْصٌ نَبِيلٌ

فَأَجْلَسْنَاكُمُ بَيْنَ الحُضُورِ

قِرَى الأضيافِ عُرْفٌ في حِمَانا

فأشْبَعَ زادُنا غَرْثى الطيورِ

ولمْ يَجْحَدْ بنا شَهمٌ كريمٌ

جُحُودُ الحَقِّ مِنْ شِيَمِ الحَقِيرِ

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً