يأس

يأس

عبد اللطيف الحسيني

اللوحة: الفنان السوري خزيمة علواني

أنا السطرُ الغامضُ في الكتاب الواضح والممتع،

في الأفلام الهندية أنا البطلُ المهزومُ والسلبيّ. 

أنا المصباحُ ينكسرُ في ليلٍ مُعتم، 

ذاك العصفورُ الذي يُصطادُ بسهولةٍ أنا، 

والدمعة الحارة والسهلة التي تسقطُ بألمٍ، 

وأنا الميّتٌ الذي لا يبكي عليه أحدٌ، 

أنا القبرُ الذي يمرُّ به الكثيرون و يركلونه دونَ ندمٍ. 

في العرض المسرحيّ، أنا المهرّجُ طوالَ العرض. 

وأنا المقتولُ في بدايته. 

الطريقُ الذي لا نهاية له، الطريقُ الذي لا يسلكه أحدٌ: وحدي أمشي فيه. 

الرجلُ الذي لا تحبه النساءُ، 

النبتة الضارةُ في الحقل، 

الرجلُ الذي يطرقُ كلّ الأبواب، ولا يسمعُ طرقه أحدٌ، 

الرجلُ الذي يدخلُ المجالسَ، فيتشتتُ كلُّ مَنْ كان فيها. 

أنا الرجلُ 
الذي 
تمدّدَ
فوق سكة القطار. ولم يمنعه أحدٌ.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً