فليْتَ الذي ألقاه

فليْتَ الذي ألقاه

اللوحة: الفنان الجزائري صالح المقبض

فَلَيْتَ الَّذِي أَلْقَاهُ يَوْمَ أَلْقَاهُ

يَشْفَعُ لِي عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ أَلْقَاهُ

وَإِنْ كُنْتُ الْيَوْمَ لَا أَلْقَاهُ سَأَلَقاهُ

فَالْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنَّفْسُ سُكْنَاهُ

الشَّوْقُ لِمُحَمَّدٍ أَدْمَى أضْلُعِي

مِثْلَ سَهْمٍ عَظُمَ مَنْ أَجْرَاهُ

أَذْكُرُهُ فِي حِلِّي وَتَرْحَالٍي

كَيْفَ لَا أَذْكُرُهُ وَكَيْفَ أَنْسَاهُ

***

أُحِبُّ مَنْ تَبِعَ مُحَمَّدًا وَأَكْرَهُ

مَنْ كَذَّبَ نُبُوَّتَهُ وَمَنْ عَادَاهُ

فإِمَّا يَسَارٌ أَنْتَ وَإِمَّا أَنْتَ يُمْنَاهُ

وَإِمَّا شَرٌّ عليكَ وَالَلَّه أَقْصَاهُ

دَهْرٌ عَلَى النَّاسِ الْكُلُّ ذَائقُهُ

الدَّهْرُ زَمَانٌ عِنْدَ اللَّهِ مَعْنَاهُ

فَإِمَّا حَيَاةٌ فِي رَغَدٍ وَإِمَّا

كَبَدٌ فِي الْحَيَاةِ وَاَللَّهُ أَثْنَاهُ

***

نَادَاهُ الْمَوْلَى مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ

جَلَّ المُنَادَى وَعَظُمَ مَنْ نَادَاهُ

قَدْ عَزَّ مَنْ تَبِعَ مُحَمَّدًا وَقَدْ

ذَلَّ يَوْمَ الْحِسَابِ مَنْ بَادَاهُ

إِمَامُ الْمُرْسَلِينَ وَنَبِيُّ الهُدَى

قَدْ بُشِّرَ الْعَشَرَةَ مِنْ هُدَاهُ

بَلَغَنَا مِنْ أَحَادِيثِهِ الهُدَى

وَمِنْ الْكِتَابِ الْعَظِيمِ صَدَاهُ

لَجَّتْ الأَفْوَاهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ

فَنِعْمَ النَّبِيُّ وَسَلِمَتْ الأَفْوَاهُ

***

لَا إكْرَاهَ فِي الدَّيْنِ ذَاكَ

نَهْجُهُ جَلَّ اللَّهُ فِي عُلاَهُ

يَوْمَ الْحِسَابِ لَا مَالٌ وَلَا

سُلْطَانٌ وَلَا قُبَيْلٌ وَلَا جَاهُ

فَازَ مَنْ كَانَ خَاشِعًا لِجَلَالِهِ

وَفَازَ مَنْ تَقَلَّبَ جَنْبَيْهِ أَوَّاهُ

لِنِعَم الدِيْنُ وَلَنِعْمَ الرَّجُلُ

وَلَنِعْمَ عُقْبَى الطَّاعَةِ الْجَاهُ

***

الْوَجْدُ فِي الْحَشَا نَارٌ

والْمَحَاجِرُ بِالدُّمُوعِ أَمْوَاهُ

شَتَّانَ بَيْنَ خَلْقٍ وَخُلُقٍ

فَمَا كُلُّ الْخَلْقِ أَشْبَاهُ

فَازَ مَنْ ذَكَرَ الرَّسُولَ

وتَعَطَّرَتْ بِذِكْرِهِ الأَفْوَاهُ

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً