مَنِ اسْتَحَوْا مَاتُوا

مَنِ اسْتَحَوْا مَاتُوا

اللوحة: الفنان الإيراني محمود فرشيجيان

أَيْنَ الَّذِينَ تَفَلْسَفُوا وَتَمَنْطَقُوا

وَلَهُمْ (كَفَرَسَانِ الهَوَا) صَوْلاتُ

هُمْ يَلْدَغُونَ مَدَى الزَّمَانِ جُلُودَنَا

لا يَهْدَأُونَ كَأَنَّهُمْ حَيَّاتُ

مَا بَالُهُمْ صَمَتُوا وَزَالَ فَحِيحُهُمْ

لَمْ تَخْتَلِجْ بِحُلُوقِهِمْ أَصْوَاتٌ

كَالأَرْنَبِ الخَرْسَاءِ تَلْزَمُ جُحْرَهَا

وَبِهَا تَمُرُّ الخَيْلُ وَالغَارَاتُ

أَفَلا تَسِيرُ مَعَ الجُمُوعِ خُيُولُهُمْ

آنَ الآوَانُ وَحَانَتِ الفُرْصَاتُ

كَي تَسْتَعِيدَ سَلِيبَهَا مِنْ خَصْمِهَا

فَلِمِثْلِ هَذَا تُعْقَدُ الرَّايَاتُ

وعَدَتْ كثيراً سوفَ تُدركُ ثأرَها

اليوم، تبدأُ من هنا، الثاراتُ

الصَّمْتُ لَيْسَ بِطَبْعِهِمْ، فَتَرَاهُمُ

فِي كُلِّ نَازِلَةٍ لَهُمْ بَصَمَاتُ

الْخَوْفُ أَخْرَسَهُمْ وَقَصَّ لِسَانَهُمْ

وَضَجِيجُهُمْ شَهِدَتْ لَهُ السَّاحَاتُ

فَغَدًا إِذَا زَالَ السَّحَابُ وَأَشْرَقَتْ

شَمْسٌ، تَعُودُ لِعَهْدِهَا الدَّبكَاتُ

عَاشَ الَّذِينَ لِعُرْيِهِمْ لَمْ يَخْجَلُوا

فَتَفَاخَرُوا، وَمَنِ اسْتَحَوْا قَدْ مَاتُوا

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد