في القصاص حياة

في القصاص حياة

اللوحة: الفنان الإسباني فرانثيسكو غويا

تَبًّا لَكُمْ يَا أَيُّهَا الجُبَنَاءُ

تَتَلَوَّنُونَ كَأَنَّكُمْ حِرْبَاءُ

بِالأَمْسِ قَدْ مَلَأَ البلادَ نُبَاحُكُمْ

لَهُ فِي الفَضَاءِ تَرَدَّدَتْ أَصْدَاءُ

فَرِحِينَ وَ(البَرْمِيلُ) يَسْقُطُ فَوْقَنَا

وَبِأَرْضِنَا تَتَنَاثَرُ الأَشْلَاءُ

وَلَكَمْ تَرَاقَصْتُمْ عَلَى أَطْفَالِنَا

فِي كُلِّ مَجْزَرَةٍ بِهَا سُعَدَاءُ

وَزَعَمْتُمُ أَفْعَالَكُمْ وَطَنِيَّةً

وَجَمِيعُنَا فِي عُرْفِكُمْ عُمَلَاءُ

حَتَّى الكِلَابُ تَبَرَّأَتْ مِنْ فِعْلِكُمْ

إِذْ كَانَ مِنْ طَبْعِ الكِلَابِ وَفَاءُ

مَا أَنْ تَسَرَّبَ فِي الظَّلَامِ قُرَيْدُكُمْ

حَتَّى ظَهَرْتُمْ كُلُّكُمْ بُرَآءُ

لَنْ تَخْدَعُونَا يَا حَثَالَاتُ الوُرَى

بِالقَتْلِ كُنْتُمْ كُلُّكُمْ شُرَكَاءُ

الظُّلْمُ مِنْ طَبْعِ اللِّئَامِ وَفِعْلِهمْ

لَا تَرْتَضِيهِ الأَنْفُسُ الشَّمَّاءُ

العَفْوُ مِنْ حَقِّ الضَّحِيَّةِ وَحْدَهَا

وَالقَوْلُ مِنْ غَيْرِ الوَلِيِّ هُرَاءُ

العَفْوُ مِنْ قَبْلِ القِصَاصِ سَذَاجَةٌ

بَعْدَ العَدَالَةِ أَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ

اترك رد