اللوحة: الفنان الألماني فرانز مارك
وَمِنْ نَبْحِ الْكِلَابِ قَدِ اعْتَقَدْنَا
بِمَنْ أَخْفَى النِّبَاحَ غَدَا صَدِيقًا
وَمَا كَانَ السُّكُوتُ صَفَاءَ طَبْعٍ
وَلَكِنْ كَانَ مِيزَانًا دَقِيقًا
فَمَا طِيبُ الْكَلَامِ سِوَى قِنَاعٍ
وَمَا كَانَ الْوِدَادُ سِوَى بَرِيقًا
فَلَوْ أَعْطَوْهُ مَا يَصْبُو وَيَرْنُو
لَمَا اتَّخَذَ الْخِدَاعَ لَهُ طَرِيقًا
وَلَكِنْ لَمْ يَجِدْ عَظْمًا شَهِيًّا
فَأَلْبَسَ صَمْتَهُ ثَوْبًا أَنِيقًا
إِذَا مَا دِيسَ مِنْهُ الذَّيْلُ يَوْمًا
تَرَاهُ يَمْلَأُ الدُّنْيَا زَعِيقًا
سَحَابُ الصَّيْفِ لَا يَحْوِي هَتُونًا
فَلَمْ يُغْرِقْ وَلَمْ يُطْفِئْ حَرِيقًا
وَلَيْسَ الذِّئْبُ يُنْجِبُ غَيْرَ ذِئْبٍ
حَرِيٌّ بِالْمُغَفَّلِ أَنْ يُفِيقَا
