اللوحة: الفنان السوري محمد غنوم
إِذَا لَمْ يُحْكِمِ الأُسَّ الْبُنَاةُ
وَشَجَّعَهُمْ عَلَى ذَاكَ الْهُوَاةُ
سَيَنْهَارُ الْبِنَاءُ بِصَوْتِ رَعْدٍ
وَتَطْمُرُهُ الرِّيَاحُ السَّافِيَاتُ
كَذَاكَ الدِّينُ إِنْ فَسَدَ اعْتِقَادٌ
وَصَارَ الشِّرْكُ تُرْجَى بِهِ النَّجَاةُ
فَلَا يُرْجَى مِنَ الأَعْمَالِ نَفْعٌ
وَإِنْ كَثُرَ الصِّيَامُ أَوِ الصَّلَاةُ
وَجَاءَ الْمُرْجِفُونَ بِبَعْضِ زَيْغٍ
فَزَيَّنَهُ بِلَحْنِهِمُ الْغُوَاةُ
فَشَتَّانَ الَّذِي يُرْضِي إِلَهًا
وَمَنْ يَسْعَى لِكَيْ يَرْضَى الطُّغَاةُ
فَعُودُوا لِلْيَقِينِ قُبَيْلَ يَوْمٍ
تَحُوفُ الْمَرْءَ فِيهِ النَّازِعَاتُ
فَوَيْلٌ لِلَّذِي حَابَى نِفَاقًا
وَكَانَ لِكُلِّ مُنْحَرِفٍ أَدَاةُ
فَلَا يَحْمِي الْحُدُودَ صَدَى خُطُوبٍ
إِذَا فَسَدَ الْجُنُودُ أَوِ الْكُمَاةُ
وَلَمْ يَحْمِ الْقَطِيعَ نُبَاحُ كَلْبٍ
إِذَا مَا عَنْهُمُ نَامَ الرُّعَاةُ
فَمَا رَدَعَ الذِّئَابَ ثُغَاءُ شَاةٍ
وَلَكِنْ فِي يَدِ الرَّاعِي عَصَاةُ
إِلَى قَاضِيِ السَّمَاءِ نَبْثُ شَكْوَى
وَقَدْ حَادَتْ عَنْ العَدْلِ القُضَاةُ
أيَنسى الجوعَ أطفالٌ جياعٌ
إِذَا طُبِخَتْ عَلَى نَارٍ حَصَاةُ؟
فَطُوبَى لِلَّذِي أَبْدَى ثَبَاتًا
وَمُلْتَزِمٌ بِمَا نَقَلَ الثِّقَاتُ
فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ كُلَّ ذَنْبٍ
وَيَعْفُو إِنْ يَأُوبَ لَهُ الْعُصَاةُ
