اللوحة: الفنان السوري حمود شنتوت
محمد عطية محمود

شيء ما، ما زال يربط بيننا؟!
خفيفٌ.. لطيفٌ.. كزائر في شتاء أو خريفٍ..
يحطُّ بجناحيه على أهداب مساء أو ليل بهيم..
لكن خفته قد لا تُحتمل…
أو كعبق أثيرٍ.. مثيرٍ.. أسيرٍ
ينطلق من أسره يعيث شوقًا
وحنينا مباغتا.. بقوة رياح غشوم..
في نهار بليدٍ.. يحنن شمسًا..
عاقة لنسيم بعيدٍ.. قريبٍ،
لا يجيء إلا عندما..
تشرقين بما لا يُحتمل..
فهل تآزرتما معا: أنتِ والخريف
وشبح الشتاء المقيم؟
ونداءٌ في الغيب، قادم من مغيب..
يصهل في أذني روحي ووجداني..
يبشر بقدومك، ولو على عجل متعال،
تطلين من شرفة لا تقوى على الانتظار..
ولا يقصدها سوى طيف هو لك..
أو كممشى لغريق نجا..
من شهوة عشقه لبحرٍ،
لم تمهله موجاته،
وطارده رذاذ حلم عودتك المستحيل..
الذي يستدير للرياح، ثم يستقيم!!
كمُغيَّب في حضرة يفوح..
أريج بخورها كلما عاودتِ غوايتك،
سيرتها الأولى، بين يدي سحرهو لكِ..