اللوحة: الفنانة الإيطالية ميلا مارجيني
أحمد مصطفى سعيد

اطمئنّي فلستُ بنادمٍ
على عشقٍ كذوبٍ
ولا العمر الذي
ضاعَ سدًى
ليسَ كلُّ العشاقِ بررةً
قالها عابرُ سبيلٍ
و
م
ض
ى
أجدتِ بصدقِ الأنبياءِ التمثيلَ
الوجهُ بريءٌ
والروحُ مدنسةٌ
حلوُ الكلامِ
والتنهيدِ
سلعتُك
وأنا الغبيُّ
الذي اشترى بكلِّ النبلِ
بضاعتَكِ
وأضاعَ عمرًا لن يعودَ
وأضحكتِ عليهِ
كلَّ المبصرينَ للختامِ
سنواتٌ مضتْ
وجرحُ الخذلانِ نازفٌ
فلا طبّ
ولا دواءَ للمبتلى
لمعصوبِ الروحِ
للمقاديرِ كلمتُها
فلا ندمَ
اتبعْنا الخُطى بقلبٍ سليمٍ
وعقدنا عهدًا معَ المسافاتِ
ألا تطولَ
والزغاريد
والطبول ختام الطريقِ
خسرنا العمرَ
والختام
موات للفرحِ
للحلمِ والبريقِ
فكفرْنا بالعشقِ
وكلِّ وجهٍ بريءٍ
يخفي قبحَ النوايا
دينُه النشوةُ المؤجّجةُ
والكتابُ الخذلانُ المجيدُ