اللوحة: الفنان العراقي سيروان باران
محمد عطية محمود

كان الحُبُّ في زمن الحرب.. انتصارًا..
وكانت المليكة خفيفة الروح – سابقًا –
لا تخشى انكسارًا..
ولا وجلًا في حضرة سطوته..
كانت تخاف فقط.. أن يسَّاقط من جيب حكايتها..
- وللعجب – سرٌ من الأسرار،
وكان الإصرار..
على غنيمتي: الصمت والابتسام..
وشهوة التصاق عينيها بجسدي..
نوعًا من تحدٍ لعقيدة حربٍ واجبةٍ..
نسير في دروبها الحمقاء رغمًا عنها، وعنَّا،
وإنْ غابت نيرانها.. أشعلنا بداخليْنا أخرى..
كي تواصل المليكة – بعدها – الفرار.
وكنتُ إذا ازدادت رياح البرد على بدنينا
- من بعد التلاقي – أمتشقها،
وأحتضن المليكة حضنًا يليق بها، وبمدى الاشتياق..
- ربما تكتفي عيناي بهذا الفعل الفاضح!! –
وأميل بها، منعطفا طريق البحار..
كي يزداد حنين التصاقنا..
البعيد.. المستحيل.. المسربل دومًا بشهوة ترقب، وانتظار..
تعيث في بدنينا..
تشعرنا/ تشعرني، بأننا/ بأنني،
موجودان/ موجود..
في زحام حروب تتوالى..
تنتقل من وطيس شوارعها وجبهاتها..
إلى جبهتنا الداخلية العطشى دومًا..
لالتقاط الحَبِّ المُلقى..
على نواصي أزقتنا، وطرقنا غير المُعبَّدة دومًا..
كي يستقيم لها/ لنا البقاء..
على ناصيةٍ لحكاية..
أجزم أن لن تحكيها المليكة لأحد..
ولكن وجب عليَّ كراكب لصهوة خيال..
أن أنظر من ثقب صغير..
على حرب تدور هنا أو هناك..
ألتمسها كي تعود..
كي تشعل دروبًا بداخلنا..
لا تطفئها أمطار.