اللوحة: الفنان السوري مروان قصاب باشي
عَجَبًا لِنَطْعٍ سِيقَ كَالْخَارُوفِ
خَلْفَ الْقَطِيعِ كَمِزْبَدٍ مَنْفُوخِ
غَذَّاهُ فِكْرٌ أَنْ يَعِيشَ كَنَعْجَةٍ
تَرْتاحُ لِلإذلالِ وَالتَّوْبِيخِ
لَمْ يَرْضَ دِيناً فِيهِ تَكْمُنُ عِزَّةٌ
وَأَتَى بِدِينٍ مِنْ بِلَادِ السِّيخِ
جَعَلَ التَّعَبُّدَ كُلَّهُ فِي مُتْعَةٍ
وَالسِّرَّ فِي الرُّمَّانِ وَالْبَطِّيخِ
فِي الطِّينِ يَزْحَفُ نَحْوَ قَبْرٍ دَارِسٍ
كَالْخُلْدِ سَارَ بِسُرْعَةِ الصَّارُوخِ
فَتَرَاهُ إِذْمَا الرُّوْثُ كَلَّلَ رَأْسَهُ
أَضْحَى سَعِيدًا طَارَ لِلْمِرِيخِ
هَذَا لَعَمْرِي لَيْسَ طَقْسُ عِبَادَةٍ
لَكِنْ يَدُلُّ عَلَى هَوىً (مَازُوخِيْ).
زَكَّاهُ طَبْلٌ كَانَ أَعْظَمُ هَمِّهِ
شُرْبًا وَتَدْخِينًا وَأَكْلَ طَبِيخِ
هَدَمُوا الدِّيَارَ. وَسُذَّجاً قَدْ صَدَّقُوا
طَرْدَ الْعَدُوِّ بِكَثْرَةِ التَّصْرِيخِ
بَاعُوا مَنَارَاتِ الْعُلَا، لِيُعَمَّدُوا
بِالصَّرْفِ. تَحْتَ مَزَابِلِ التَّأْرِيخِ
فَعَدُوُّنَا الْمَعْرُوفُ يَقْتُلُ جَهْرَةً
أَمَّا الْخَفِيُّ.. يَسُمُّ بِالزَّرْنِيخِ
فَالْحَيَّةُ الرَّقْطَاءُ تُبْدِي سُمَّهَا
لَمْ تَكْتَرِثْ بِمُهَاجِمٍ مَمْسُوخِ
لَكِنَّ كُلَّ الْخَوْفِ مِنْ جُرْثُومَةٍ
تَزْدَادُ فِي الْأَحْشَاءِ بِالتَّفْرِيخِ
وَتَرُوحُ تَحْفِرُ فِي أَسَاسِ جُسُومِنَا
حَتَّى تَخُرَّ كَحَائِطٍ مَشْرُوخِ
فَالْمَوْتُ مِنْ سُمِّ الْأَفَاعِي وَارِدٌ
لٰكِنْ أَكِيدٌ فِي (عُصَيَّةِ كُوخِ).
الْيَأْسُ خَيَّمَ لَا سَبِيلَ لِرُشْدِهِمْ
شُرْبُ الْحَشِيشِ أَضَرَّ بِالْيَافُوخِ
مَا لِلْقِيَادَةِ مِنْ نَصِيبٍ عِنْدَهُمْ
لَكِنْ لَهُمْ فِي اللَّطْمِ وَالتَّلْطِيخِ
المزبد: جلد خاروف او ماعز يجمع فيه الزبد.

تحياتنا وتقديرنا لروعتكم الإبداعية المنفردة بقوة جمالية رائعة جدا…….