اللوحة: الفنان العراقي منعم الحيالي
أحمد مصطفى سعيد

لم يكنْ عِشقاً صديقي
الرُّوحُ كانت أشلاءً
فحسبتُها إزيس
تطيِّبُ جراحَ الأمسِ
وتميتُ النَّحيبَ
وتعيدُ الصباحات ِ
والفرحَ العنيد
فآثرتُها على ذاتِكَ
ملذاتكَ
فأسرَتكَ بالألقِ المخادعِ
والغمّازَة
ومفرقُ النَّهدِ الواثبِ
ورسمْت في الهواءِ
جنَّتكِ
سقفٌُ
ومهدٌ
ووسادٌ
فاكهةٌ
قحّ السُّلافِ
واللهفاتِ
والنَّشواتِ
والغياب الماجن
واستيقظت على وهمٍ صادمٍ
وجرحٍ غائرٍ
فقدٌ سرمديٌّ
وحلمٌ كاذبٌ
ما كانت إيزيس صديقي
أنتَ الواهمُ
سالومي بوجهٍ مريميٍّ
قم
ووسِّدْ الحلمَ والذكرى
واقرأ فاتحةَ الكتابِ
واكتبْ على شاهدِ القبرِ
يغفرُ اللهُ كلَّ الذُّنوبِ
عدا قاتل الرُّوحِ
والحلمِ الصَّادقِ
إثمٌ
امسحْ دمعَكَ
ولا تلمْ غيركَ
كنتَ مخموراً بالرِّضابِ
محموماً بالآهاتِ
فلا لومٌ
ولا عتابٌ
أنت الفائزُ
قطفتَ ما شئتَ من الثِّمارِ
ما بشمت
وارتويتَ ما كففتَ من الرِّواءِ
على الدوامِ
جوعانٌ ظاميءٌ
وعرَّجت لسمواتٍ لم يطأها عاشق ُ
عصبك العشقُ
فصرتُ الضريرَ العاشق.