حين اصطفت الحافلات البرتقالية فجرًا

حين اصطفت الحافلات البرتقالية فجرًا

اللوحة: الفنانة المكسيكية فريدا كاهلو

لو لم تكن الكتابة  

لا أَدري كيف كانت  

ستكون حياتي

حين اصطَفَّت الحافلات البرتقالية فَجْرًا 

كان المطر قد توقف  

ولم يبدأ بَعْدُ عُمَّالُ الخدمات في التحرك والسعي 

براميل القمامة لا تزال مملوءة  

ونصف المقاهي مغلقة  

من حينٍ لآخر يَمُرُّ شخصٌ مُسْرِعًا  

الضوء خافِتٌ، مُنْعَكِسٌ في بَلَلِ المطر  

الأشجار مجرَّدة من أيِّ لون  

أو عُشٍّ  

لم تكن المرأة الجالسة على صَفِّ المقاعد الأخير 

في الحافلة الأولى تَقْرَأ  

كانت فقط تَنظُر  

من زجاج الحافلة إلى الحُلْكة في الخارج  

لا شيء يَسْتَجْدِي كلَّ هذا التأمل  

إلا أن رأسَ المرأة  

لا يَمِيلُ يَسارًا أو يَمينًا  

تتحرَّك الحافلة بِبُطْءٍ شديد  

لِتَمُرَّ على محطات أُخرى. 

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد