اللوحة: الفنانة المكسيكية فريدا كاهلو
عبد الرزاق الصغير

لو لم تكن الكتابة
لا أَدري كيف كانت
ستكون حياتي
حين اصطَفَّت الحافلات البرتقالية فَجْرًا
كان المطر قد توقف
ولم يبدأ بَعْدُ عُمَّالُ الخدمات في التحرك والسعي
براميل القمامة لا تزال مملوءة
ونصف المقاهي مغلقة
من حينٍ لآخر يَمُرُّ شخصٌ مُسْرِعًا
الضوء خافِتٌ، مُنْعَكِسٌ في بَلَلِ المطر
الأشجار مجرَّدة من أيِّ لون
أو عُشٍّ
لم تكن المرأة الجالسة على صَفِّ المقاعد الأخير
في الحافلة الأولى تَقْرَأ
كانت فقط تَنظُر
من زجاج الحافلة إلى الحُلْكة في الخارج
لا شيء يَسْتَجْدِي كلَّ هذا التأمل
إلا أن رأسَ المرأة
لا يَمِيلُ يَسارًا أو يَمينًا
تتحرَّك الحافلة بِبُطْءٍ شديد
لِتَمُرَّ على محطات أُخرى.